التخطي إلى المحتوى

أفادت مصادر إعلامية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، في إطار تصعيد عسكري تشهده المنطقة الحدودية. بالتوازي مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ غارة جوية على منطقة دير الزهراني، مدعياً أنها استهدفت قيادياً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لحزب الله، وذلك في خطوة اعتبرها ردّاً على هجوم استهدف قواته العاملة في المنطقة الأمنية.

وذكر جيش الاحتلال في بيان أن الغارة، التي جرت أمس السبت، استهدفت «أبو حسن علاء»، وهو بحسب روايته أحد القادة البارزين في وحدة «بدر». وأضاف أن العملية جاءت عقب هجوم منسوب لحزب الله ضد قواته المنتشرة في المنطقة. وأشار البيان إلى أن علاء كان، وفق موقعه القيادي، يشارك في التخطيط لعدد من العمليات ضد قوات الاحتلال، بما فيها هجمات باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة استهدفت مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان.

كما زعم جيش الاحتلال أن القيادي المستهدف تولى خلال السنوات الماضية قيادة عدة مناطق قتالية تابعة لحزب الله في مواجهة القوات الإسرائيلية، وأن مقتله يشكل ضربة لما وصفه بالهيكل القيادي والقدرات العملياتية لوحدة «بدر». وربطت الرواية الإسرائيلية الضربة الأخيرة بسلسلة استهدافات سابقة لقيادات ميدانية، مشيرةً إلى مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي قالت إنه كان يتولى قيادة كتيبة ضمن «قوة الرضوان»، في غارة استهدفت مقراً للقيادة في بلدة أنصار.

وفي سياق التصعيد، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان فجر السبت غارات متزامنة، بعد شن جيش الاحتلال غارات على بلدتي أنصار ودير الزهراني ضمن منطقة النبطية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات أسفرت عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 12 آخرين، بينهم نساء وأطفال، إثر استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار ومبنى في منطقة دير الزهراني.

وقد أثارت التطورات موجة انتقادات داخلية لبنانية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر وتشابك التقديرات العسكرية والسياسية بين الطرفين، مع استمرار التحذيرات من انعكاس التصعيد على المدنيين والخدمات المحلية.

وتشير التطورات الميدانية إلى أن المنطقة تشهد نمطاً من الضربات المتعددة التي تستهدف مواقع يُشتبه بأنها ذات صلة بقيادات أو بنشاطات عسكرية، بينما تركز التقارير الرسمية في المقابل على تبرير العمليات باعتبارها استجابة لهجمات سابقة ومنعاً لتهديدات مستقبلية. وتستمر الأوضاع في الجنوب تحت مراقبة دقيقة، مع توقع استمرار تداعيات هذه الغارات على الأرض في الأيام المقبلة، إلى جانب انعكاسها على حركة السكان وسبل العيش في القرى الحدودية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *