أكد الدكتور محمود سعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن جامعة القاهرة واصلت تألقها في التصنيفات العالمية، إذ حافظت للعام الخامس على التوالي على صدارتها بين الجامعات المصرية في تصنيف شنجهاي العالمي لعام 2026، كما جاءت في المركز الثالث إفريقيًا للعام الثاني على التوالي، وضمنت مكانًا ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا.
وأوضح في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن تصنيف شنجهاي (ShanghaiRanking) يعتمد على تقييم نخبة من الجامعات عالميًا، ويضم أفضل 1000 جامعة من بين آلاف المؤسسات التعليمية والبحثية حول العالم. وأضاف أن وجود جامعة القاهرة ضمن أفضل 500 جامعة يعكس قوة منظومة التعليم والبحث العلمي بها، وقدرتها على المنافسة على مستوى دولي، لافتًا إلى أن هذا التصنيف يُعد من أقدم التصنيفات الجامعية وأكثرها شهرة، ويقوم على قياس التميز الأكاديمي والبحث العلمي وتأثيره.
وأشار الدكتور محمود سعيد إلى أن الجامعة كانت الأفضل في ثلاثة مؤشرات من أصل ستة مؤشرات يعتمد عليها التصنيف. وأوضح أن المؤشر الأول يرتبط بجودة الخريجين، ويُقاس بعدد الخريجين الحاصلين على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز الدولية المرموقة. ولفت إلى أن جامعة القاهرة تتصدر محليًا وإفريقيًا وعربيًا في هذا المؤشر، مستشهدًا بوجود ثلاثة من خريجيها الحاصلين على جوائز نوبل، من بينهم الأديب العالمي نجيب محفوظ، بما يعكس عمق الأثر العلمي والثقافي للجامعة.
وفيما يتعلق بالمؤشر الثاني، أوضح أنه يرتبط بعدد الأبحاث المنشورة في مجلات دولية، بينما يشير المؤشر الثالث إلى متوسط عدد الأبحاث المنشورة مقارنةً بعدد أعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن هذا التوازن بين حجم الإنتاج البحثي والكفاءة العلمية يعكس جهودًا متواصلة بذلتها الجامعة للحفاظ على مكانتها وتحقيق المزيد من التقدم.
وأكد نائب رئيس الجامعة أن الحفاظ على المكانة والتقدم ضمن التصنيفات الدولية يتطلب جهودًا كبيرة ومستمرة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا، خاصة أن تصنيف شنغهاي يركز بصورة أساسية على جودة البحث العلمي وقياس أثره في البيئة الأكاديمية العالمية.
كما شدد على أن جامعة القاهرة تولي اهتمامًا بتطوير منظومة البحث عبر دعم الباحثين وتحفيز النشر الدولي، بما في ذلك تقديم مكافآت للنشر وتغطية تكاليف النشر، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع جامعات ومراكز بحثية دولية. وبيّن أن هذه الشراكات تفتح المجال لإجراء بحوث مشتركة بين باحثين من جامعة القاهرة ونظرائهم في جامعات أجنبية، بما يرفع من قيمة وأثر البحث في التصنيفات العالمية ويزيد فرص النشر في مجلات مرموقة ذات معامل تأثير.
وتأتي هذه النتائج ضمن مسار متواصل من العمل المؤسسي الذي يجمع بين تطوير البحث العلمي، وتحسين جودة المخرجات، ورفع كفاءة النشر الدولي، وهو ما ينعكس في استمرار تصدّر الجامعة محليًا، وتعزيز حضورها على المستوى الإفريقي والعالمي في تصنيف شنغهاي لعام 2026.

التعليقات