التخطي إلى المحتوى

قال خليل هملو، مراسل «القاهرة الإخبارية»، إن الجهد الإسرائيلي خلال الساعات الماضية تركز بشكل خاص على مناطق في قطاع القنيطرة، بدءًا من جباتا الخشب في الشمال، وصولًا إلى الرفيد في الوسط، إضافة إلى صيدا الجولان في الجنوب. وأوضح هملو أن وتيرة التوغلات باتت تتكرر بصورة شبه يومية، مع حملات تفتيش ودهم تثير مخاوف السكان وتزيد معاناتهم اليومية.

وأضاف أن قوات الاحتلال بدأت تحركاتها منذ منتصف الليل، حيث دخلت دورية مكونة من ست آليات عسكرية إلى بلدة الرفيد. ووفق ما نقل المراسل، نفذت القوات حملة دهم وتفتيش لعدد من المنازل، وسط حالة من الرعب بين المدنيين، بالتزامن مع إطلاق نار في الهواء، ما أدى إلى تعطّل حركة السكان وزيادة الضغوط على العائلات في تلك المنطقة.

وأشار هملو إلى أن دوريات إسرائيلية تحركت صباح اليوم إلى بلدتي صيدا الجولان وجباتا الخشب. ولفت إلى أن سكان القرى والبلدات الذين يتم التواصل معهم عقب عمليات الدهم أفادوا بأن القوات دخلت المنازل دون مراعاة لحرمتها، بما في ذلك وجود نساء وأطفال وكبار سن في تلك الأثناء. كما أكد المراسل أن عمليات التفتيش وُصفت من قبل الأهالي بأنها استفزازية، إذ تتضمن قلب أثاث المنازل والعبث بمحتوياتها، قبل الانتقال إلى منازل أخرى.

وبحسب إفادات السكان، تتضمن بعض عمليات الدهم توجيه الأهالي إلى التجمع داخل غرفة واحدة وإغلاق الباب عليهم لحين انتهاء التفتيش. ويُذكر أن القوات الإسرائيلية تبرر حملاتها بأنها تبحث عن أسلحة أو أشخاص مطلوبين، غير أن المدنيين يرون أن الطريقة المتبعة تخلق حالة دائمة من الخوف والتوتر، وتنعكس على الحياة اليومية والخدمات الأساسية داخل القرى.

وتابع هملو أن هذه الممارسات، وفق ما ورد في إفادات السكان، تضع المدنيين تحت ضغط نفسي مستمر، وتؤثر في قدرتهم على متابعة أعمالهم وتأمين احتياجاتهم، خصوصًا في ظل تكرار عمليات التفتيش ضمن مناطق محددة. وأوضح أن الأهالي يؤكدون، بحسب ما يتداولونه محليًا، أن القرى والبلدات المستهدفة لا تشهد وجودًا دائمًا لخلايا مرتبطة بحزب الله أو مجموعات تدعي إيران ارتباطها بها، ما يجعل حملات الدهم تبدو—من وجهة نظر السكان—عشوائية أو غير موجهة بدقة.

وفي هذا السياق، يبرز البعد الإنساني للتحركات التي تتسبب في اضطراب الحياة داخل منازل المدنيين، كما تخلق حالة من القلق لدى العائلات من تكرار المواجهات أو استمرار إطلاق النار والاقتحامات. ويأمل الأهالي أن تتوقف هذه الحملات أو تخضع لضوابط صارمة تكفل حماية المدنيين وصون خصوصية المنازل، بدلًا من تعريضهم المتكرر لعمليات تفتيش قسرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *