التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي رفعت فياض، المتخصص في التعليم والخبير التربوي، أهمية مراجعة طلاب المرحلة الثانية لجميع رغباتهم قبل إغلاق باب التسجيل مساءً عند الساعة السابعة، لافتًا إلى أن آخر تعديل يقوم به الطالب هو الذي يُعتمد عند إعلان النتائج. وشدد في حديثه على أن المراجعة الدقيقة في وقت التسجيل تقلل فرص المفاجآت بعد ظهور النتيجة، خاصة في ظل حساسية قواعد التوزيع الجغرافي وما يرتبط بها من نتيجة نهائية.

وأوضح رفعت فياض أن المرحلة الثانية تضم نحو 266 ألف طالب وطالبة، وفق الحد الأدنى المذكور لفرز رغباتهم؛ إذ يبلغ الحد الأدنى لطلاب علمي علوم ورياضة حوالي 68.75%، بينما يبلغ لطلاب الشعبة الأدبية حوالي 64.06%. كما شدد على أن الطالب يمكنه تعديل رغباته حتى قبل موعد الإغلاق بنحو نصف ساعة، بما يمنحه هامشًا كافيًا لمراجعة ترتيب الخيارات والتأكد من صحتها قبل اعتماد الطلب.

ونصح الخبير التربوي الطلاب بمراجعة ترتيب الـ75 رغبة بشكل متأنٍ، مع مراعاة الالتزام بقواعد التوزيع الجغرافي المعمول بها في التقديم. وأوضح أن ترتيب الكليات يجب أن يتم وفق المناطق الجغرافية المحددة، لأن عدم الالتزام بهذه القواعد قد يؤدي إلى نتيجة غير متوقعة، مثل الحصول على كلية بعيدة رغم وجود كلية أقرب تقبل الحد الأدنى أو تحقق شرطًا مشابهًا.

وتطرق رفعت فياض إلى أثر إعلان نتيجة المرحلة الثانية على توزيع المقاعد، مؤكدًا أن الإعلان سيؤدي إلى شغل أكثر من 95% من الأماكن المتاحة في الجامعات الحكومية، بينما ستبقى نسبة محدودة في بعض الكليات التي تتضمن اختبارات قدرات، بالإضافة إلى بعض الأماكن في كليات الخدمة الاجتماعية ودار العلوم والآداب بنظام الانتساب، وكذلك معظم المعاهد. لذلك، يعد ترتيب الرغبات وتقديم خيارات بديلة “مناسبة” من أهم العوامل التي تحدد فرص الطالب عند ظهور النتيجة.

ولتعزيز القرار الدراسي، شدد الخبير على أن اختيار الطالب للتخصص لا يجب أن يكون مبنيًا على المجموع فقط، بل ينبغي أن يدمج بين عوامل متعددة تشمل: توافق التخصص مع قدرات الطالب، واهتماماته الدراسية، وإمكانياته لتطوير نفسه داخل التخصص، إضافة إلى تقييم فرصه المستقبلية في سوق العمل. كما دعا الطلاب إلى النظر إلى طبيعة كل كلية ومتطلبات الدراسة فيها، وكيف يمكن أن تنعكس على المسار المهني لاحقًا.

ولزيادة فرص النجاح، يمكن للطالب قبل لحظة الإغلاق أن يقوم بخطوات عملية تشمل: التحقق من الرغبات من الأعلى للأدنى بدقة، التأكد من إدراج بدائل في نفس المنطقة الجغرافية وفي نطاق الإمكانات الواقعية، ومراجعة أي أخطاء قد تحدث أثناء إدخال البيانات. ومع اعتماد “آخر تعديل” يقوم به الطالب عند إعلان النتيجة، يصبح الالتزام بالتعديل النهائي قبل الإغلاق عاملًا حاسمًا لضمان أن تكون الخيارات معبّرة عن خطة الطالب الدراسية بشكل صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *