التخطي إلى المحتوى

كشفت الفنانة عن تفاصيل مثيرة حول بدايتها في عالم السينما، مشيرة إلى أنها دخلت المجال مبكرًا وكانت ضمن الصف الأول في المعهد العالي للفنون المسرحية، في فترة تولّي الدكتور مدكور ثابت رئاسة أكاديمية الفنون. أوضحت أن مدكور ثابت كان يعمل آنذاك على مشروع فني يتضمن فيلمًا مكوّنًا من ثلاث قصص، تولّى هو إخراج إحدى القصص، بينما أسند إخراج القصتين المتبقيتين إلى محمد عبد العزيز وأشرف فهمي.

وأضافت أنها تذكر بدقة لحظة اختيارها للتمثيل، حين طلب مدكور ثابت فتاة صغيرة من المعهد، فوقع الاختيار عليها لتكون ضمن هذا العمل، وكانت تلك أولى خطواتها الحقيقية نحو عالم السينما، ليتقاطع طريقها بعد ذلك مع الفنان الكبير محمود ياسين.

وتابعت في حديثها عبر الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، أن الفيلم الذي بدأت خلاله رحلتها حمل اسم «صور ممنوعة». وأوضحت أن علاقة الحب بينها وبين محمود ياسين لم تكن وليدة لحظة عابرة، بل بدأت تدريجيًا خلال فترة تصوير الفيلم التي استمرت قرابة خمسة أشهر، شهدت خلالها مراحل من التعثر والتوقف ثم العودة لاستكمال التصوير.

وأكدت أن حضورها في ذلك الوقت كان منصبًا على هدفها المهني، قائلة إنها لم تكن تفكر في الزواج أو في تحديد من يليق بها أو من لا يليق، لأن تركيزها كان واضحًا: أن تصبح ممثلة تقف على المسرح أمام الجمهور، وتطل أيضًا أمام كاميرات السينما والدراما.

كما كشفت عن موقف لافت في سياق العمل، إذ أخبرها محمود ياسين أنه سيشارك شادية في بطولة فيلم «نحن لا نزرع الشوك»، لكنها قالت إنها لم تكن منشغلة بهذه التفاصيل، وما جذبها إليه فعلًا كان حبه الصادق لها والمجهود الكبير الذي بذله من أجلها.

ولفتت إلى أن الظروف العائلية كانت مؤثرة في تلك الفترة، خاصة أنها أكدت أن والدها كان قد توفي قبل نحو خمسة أشهر، وهو ما جعل التجربة العاطفية والحياة اليومية مختلفة تمامًا؛ حيث كانت تذهب إلى التصوير وهي مرتدية ملابس سوداء حدادًا، في محاولة منها للحفاظ على وقار الحزن.

وبحسب روايتها، فإن محمود ياسين اقترب منها بدعم معنوي واضح، خصوصًا في أوقات حزنها، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يضغط عليها أو يحاول فرض نفسه، ولم يتعامل معها بطرق تتجاوز حدود الاحترام. وصفت ذلك بقولها إنّه لم يفرض نفسه عليها ولم يغازلها بغير لباقة، لكنه كان يحمل مساحة خاصة به، تُترجم إلى اهتمام لا يتعدى حدود كرامتها.

وأشارت الفنانة إلى أن السبب الأعمق وراء تعلقها به لم يكن فقط المواقف، بل تشابه الرؤية بينهما تجاه الفن، موضحة أنه كان دائمًا يتخيل أنها ستكون نجمة كبيرة جدًا، وأنها صدقته في هذا المعنى رغم أنها كانت تركز على طريقها الخاص. وأضافت بتأكيد واضح أن ما يميز محمود ياسين هو قيمته وقامته، وأنه لن يُعوض.

ولتعزيز محورها حول بداية الاحتراف، شددت على أن مشاركتها الأولى جاءت من داخل منظومة تعليم مسرحي عميقة، وأنها تعلّمت منذ البداية أن التمثيل ليس مجرد ظهور أمام الكاميرا، بل مسؤولية أمام الجمهور وأمام العمل الفني. وفي النهاية، قدّمت تجربتها كحلقة متكاملة: تعليم مبكر، فرصة في مشروع سينمائي كبير، ثم علاقة إنسانية نمت تحت ضغط الواقع وظروف الحزن، لتصبح جزءًا من ذاكرة بداياتها الحقيقية في الفن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *