التخطي إلى المحتوى

كشف الكاتب الصحفي فتحي سليمان أن المتهم في واقعة مذبحة 15 مايو يحاول في التحقيقات تسويق مبررات لتبرير جريمته، في محاولة لعرض روايته بطريقة تحمل، بحسب قوله، سياقًا خاصًا للخلافات التي سبقت وقوع الحادث.

وأوضح سليمان في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى عبر برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن المتهم كان يعمل مهندسًا معماريًا بأحد الدول، ثم عاد إلى مصر لتنشأ خلافات زوجية انتهت بالطلاق. وأضاف أن المتهم بحسب ما ورد في سياق التحقيقات كان يملك أدوات ومعدات تُستخدم ضمن نطاق السلاح الناري والأدوات الحادة، مشيرًا إلى وجود “شنيور وقفل وجنزير وطبنجة” وطلقات نارية، فضلًا عن ارتداء النقاب للتخفي.

وتابع الكاتب الصحفي أن النيابة العامة المصرية أشارت إلى تلك التفاصيل ضمن البيان الصادر، لافتًا إلى أن المتهم قد طلب من ابنه – وفق رواية تناقلتها المداخلات – التدخل لحل الخلافات مع طليقته، مع السعي إلى تقليل المبالغ المالية والتنازل عن القضايا، بما يوحي بمحاولة إدارة النزاع بعد تدهور العلاقة بين الطرفين.

وبيّن سليمان أن بداية الأحداث، وفق ما تم تداوله، جاءت مع قتل أشقاء طليقته التي كانت في شقة أخرى مجاورة لمكان التفاوض داخل العقار نفسه. وذكر كذلك تفاصيل تتعلق بمآلات أفراد العائلة، إذ أفاد بأن المتهم ضرب ابنه بطلقة في رجله ويتلقى العلاج في المستشفى. كما أشار إلى أن المتهم تعرض للطعن مرتين إحداهما في الظهر، بعد أن قُتل ابنته و3 من أهل طليقته.

ولتعميق فهم القصة، تشير الأجواء العامة للقضية إلى أن الخلافات الأسرية المتراكمة تحولت إلى صراع دموي داخل بيئة سكنية قريبة، حيث تداخلت محاولات التفاوض والتنازل مع تصعيد شديد انتهى بخسائر بشرية متعددة. كما أن وجود عناصر تتعلق بالتخفي واستخدام أدوات وأسلحة نارية يعكس – بحسب ما ورد في روايات التحقيقات – درجة من التخطيط أو التحضير، وهو ما يفتح المجال لأسئلة قانونية وأمنية حول الملابسات والدوافع الفعلية وكيفية تطور الأحداث لحظة بلحظة.

وتبقى التحقيقات ومراجعة الأدلة، بما في ذلك أقوال الشهود وتفريغ المعلومات ذات الصلة، عاملًا حاسمًا في تحديد الصورة النهائية للجريمة وتكييفها قانونيًا، فضلًا عن فهم ما إذا كانت هناك دوافع انتقامية أو محاولة لتصفية نزاع مالي/قضائي بطريقة عنيفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *