تحدثت شيرين أبو النجا الحاصلة على جائزة الدولة للتفوق عن سعادتها الكبيرة بفوز الدكتورة ماري تيريز عبد المسيح بإحدى جوائز الدولة، واصفة إياها بأنها أستاذة وأكاديمية بارزة تتميز بعمل علمي رصين وحضور تأثيري بعيدًا عن الأضواء. وأكدت أن ما يميز الدكتورة ماري تيريز لا يقتصر على الإنجازات الفردية، بل يمتد إلى أثرها في إثراء المعرفة وتقديم أعمال تُفيد الباحثين والدارسين. كما أشارت إلى أن أعمالها الكاملة قد صدرت مؤخرًا عن دار المعارف، بما يعكس قيمة هذا الإنتاج العلمي وأهميته في توثيق مسيرتها الأكاديمية وتمكين الأجيال الجديدة من الاستفادة من خبراتها.
وخلال حديثها، سلطت شيرين أبو النجا الضوء كذلك على برنامج “نظرة” الذي يُعرض على قناة صدى البلد، حيث أشادت بفوز الدكتور أحمد يوسف أحمد بإحدى جوائز الدولة. وأوضحت أن الدكتور أحمد يوسف أحمد من الشخصيات التي لا تُركز على مطاردة الجوائز، بل تواصل العمل والإنتاج بوصفها رسالة، وهو ما جعل حصوله على التقدير يأتي كثمرة طبيعية لجهد مستمر.
ومن جانب آخر، عبّرت شيرين أبو النجا عن تقديرها لفوز فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، بإحدى جوائز الدولة، لافتة إلى ما اعتبرته خطوة ذات قيمة مجتمعية تتمثل في إعلانه التبرع بقيمة الجائزة لصالح مستشفى أبو الريش للأطفال. ورأت أن تحويل قيمة الجائزة إلى عمل إنساني يرسّخ معنى التكريم بوصفه دافعًا للعطاء، ويجسد ارتباط المجال الثقافي والعلمي بخدمة المجتمع.
وشددت على أهمية توجيه التبرعات إلى المؤسسات الصحية التي تحتاج إلى دعم فعلي ومستمر، وفي مقدمتها مستشفى أبو الريش للأطفال، وكذلك مستشفيات علاج الحروق، داعية إلى زيادة الاهتمام بهذه الجهات باعتبارها تمثل خط دفاع أساسي في تقديم الرعاية الطبية للمرضى، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. كما دعت إلى توسيع نطاق المبادرات التي تضمن استدامة الدعم، سواء عبر شراكات مجتمعية أو مبادرات فردية، بما ينعكس على تطوير الإمكانات العلاجية، وتوفير الاحتياجات التي تساهم في رفع كفاءة الفرق الطبية.
وبذلك، يؤكد هذا التوجه—من خلال تكريم الأكاديميين والمبدعين وتحويل الجوائز إلى دعم صحي—أن الجوائز ليست مجرد شهادة على الإنجاز، بل فرصة لتعزيز الأثر الإيجابي في المجتمع، وإبراز قيم المساءلة الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية إلى جانب التفوق العلمي والثقافي.

التعليقات