التخطي إلى المحتوى

انقلبت جلسة صلح عُقدت لإنهاء خلافات أسرية ومالية إلى واقعة دامية في مدينة 15 مايو، حين أقدم مهندس يبلغ من العمر 51 عامًا على إطلاق النار داخل مكان التجمع، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، في حادث هزّ المجتمع المحلي ودفَع إلى حالة من الصدمة والغضب.

وبحسب ما ورد، فإن النيابة العامة تُواصل التحقيقات حاليًا بهدف كشف ملابسات الواقعة كاملة، وتحديد الدوافع التي تقف وراء ارتكاب الجريمة، إضافة إلى مراجعة ما جرى خلال جلسة الصلح التي كان يُفترض أن تسهم في احتواء النزاع.

المتهم يحضر بجَعبة سلاح غير مرخّص ويطلق النار

أوضح مصدر من التحقيقات أن المتهم يدعى إياد محمد أحمد، مهندس يبلغ من العمر 51 عامًا، حضر إلى جلسة الصلح وبحوزته سلاح ناري غير مرخص وذخيرة. وخلال محاولة إنهاء الخلافات داخل الجلسة، بادر المتهم بإطلاق النار على عدد من الحاضرين.

كما أفادت التفاصيل الأولية بإصابة نجله إياد بطلق ناري في ساقه اليمنى، في الوقت الذي حاول فيه عدد من المشاركين تفادي التصعيد والسيطرة على الموقف فور وقوع إطلاق النار.

خلافات أسرية ومالية على رأس دوافع النزاع

تشير المعطيات إلى أن الخلافات التي سبقت الحادث كانت مرتبطة بمشكلات أسرية وأعباء مالية، من بينها متأخرات نفقة ونزاعات تتعلق بتكاليف الإنفاق على الأبناء. ووفق الروايات المتداولة، فإن المتهم وطليقته سبق أن انفصلا ثم عادا أكثر من مرة، قبل أن تتجدد الخلافات بشكل تصاعدي، ما دفع أحد أطراف النزاع إلى الدعوة لعقد جلسة صلح.

ورغم أن هدف الجلسة كان إنهاء التوتر وحل المشكلات بالتراضي، إلا أن الواقعة تحولت سريعًا إلى مسار عنيف أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات.

ضحايا الواقعة: ابنة المتهم وشقيقان من أسرة الطليقة

أسفر إطلاق النار عن مقتل ابنة المتهم، ويدعى اسمها جنة الله إياد محمد، البالغة من العمر 22 عامًا، إضافة إلى مقتل شقيقي طليقته وهما هاني محمد حنفي وأحمد محمد حنفي.

كما لقي محمد سيد محمد خليل، البالغ من العمر 61 عامًا، مصرعه، وهو زوج إحدى طليقات المتهم، وكان ضمن الأشخاص الذين حضروا بهدف التوصل لحل لإنهاء النزاع وتسوية الخلافات القائمة.

محاولة السيطرة على المتهم وإصابته أثناء الاحتواء

وبحسب ما تداوله شهود ووسائل إعلام محلية، حاول الأهالي السيطرة على المتهم بعد إطلاق النار، وخلال ذلك تعرض إلى إصابة في منطقة الصدر، ما استدعى تدخلات سريعة لإيقاف تهديده وتقديمه للرعاية الطبية.

وعقب وصول قوات أمنية إلى موقع الحادث، تم السيطرة على المتهم ونقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، في حين بدأت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لبدء جمع الأدلة وضبط محاضر الواقعة وفقًا للأنظمة المعمول بها.

النيابة تستمع إلى الشهود وتراجع تسلسل الأحداث

تواصل النيابة العامة التحقيقات مع التركيز على عدة محاور، أبرزها: مراجعة ما حدث داخل جلسة الصلح، وتحديد ما إذا كان المتهم أتى متعمدًا إلى مكان الجلسة بالسلاح، واستجلاء طبيعة العلاقة بين أطراف النزاع قبل الواقعة.

كما تم البدء في الاستماع إلى أقوال الشهود لمعرفة تفاصيل اللحظات التي سبقت إطلاق النار، وكيفية تطور الموقف من محاولة تراضٍ إلى مواجهة عنيفة.

إجراءات الطب الشرعي وبدء التحقيقات القانونية

تم التصريح بدفن جثامين الضحايا الأربعة بعد استكمال الإجراءات الطبية والتشريحية اللازمة، على أن تُستخدم تقارير الطب الشرعي في تدعيم مسار التحقيقات. وفي الوقت نفسه، يُجرى إعداد تقارير فنية وأمنية للوقوف على ظروف الواقعة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتسعى التحقيقات أيضًا إلى تحديد إن كانت هناك إخفاقات في إجراءات الأمان داخل مكان الجلسة، أو وجود تهديدات سابقة كانت قد تؤكد تصاعد الخلافات قبل تحولها إلى جريمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *