أفادت تقارير إخبارية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيرانًا عشوائية باتجاه أحد أحياء قرية معرية في ريف درعا الغربي جنوب سوريا، ضمن تصعيد ميداني يترافق مع استمرار التحركات العسكرية في المنطقة.
وبحسب ما ورد في خبر عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية»، جاءت هذه التطورات بالتزامن مع مواصلة القوات الإسرائيلية تحركاتها على الأرض، في وقت يشهد فيه جنوب سوريا موجة توغلات متفرقة تؤثر مباشرة في حياة المدنيين.
وكانت قوة إسرائيلية قد توغلت بشكل محدود داخل قرية معرية، يوم الثلاثاء، ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. وأوضحت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن التوغل تم باتجاه الجهة الغربية من القرية، حيث جرى تفتيش عدد من منازل المدنيين، قبل أن تنسحب القوات من المنطقة دون تسجيل حالات اعتقال.
وفي سياق متصل، أشارت «سانا» إلى أن قوات الاحتلال تواصل منذ يوم الاثنين أعمال تجريف وفتح طريق ترابي قديم شمال وادي الرقاد من جهة قرية معرية، وذلك باستخدام آلية هندسية ترافقها دبابة وسيارة «بيك أب». وتستهدف هذه الأعمال، وفقًا لما تفيد به التقارير، إحداث تغييرات في البنية المحلية للطرق والأراضي المجاورة، بما قد يزيد من معاناة السكان ويعرّض ممتلكاتهم للضرر.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوغل الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا، وسط اتهامات بانتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وترتبط هذه الاتهامات—بحسب المتابعين—بممارسات ميدانية تشمل التوغل داخل الأراضي السورية، ومداهمة منازل المدنيين، وتجريف الأراضي، بالإضافة إلى تنفيذ اعتداءات بالقذائف أو إطلاق النار.
ويؤكد مراقبون أن تكرار هذه الوقائع يفاقم حالة القلق لدى الأهالي، ويزيد من صعوبة تنقلهم وتأمين احتياجاتهم اليومية، كما يرفع مخاطر وقوع إصابات بين المدنيين خصوصًا في ظل استخدام النيران العشوائية أو عمليات التوغل المفاجئة. كما يلاحظ أن الجهات المحلية والدولية تتابع عادةً هذه التطورات لتقييم آثارها على المدنيين وعلى الاستقرار في المنطقة.
وتبقى التطورات مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات والجهود السياسية والأمنية في ظل استمرار التحركات على الأرض، وما قد ينتج عنها من تغيّرات في الوضع الميداني جنوب سوريا.

التعليقات