أعلن الاتحاد المصري للملاكمة تحركًا رسميًا بشأن الواقعة التي شهدها المركز الأولمبي خلال معسكر المنتخب الوطني استعدادًا للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا، وذلك بعد التحقيقات التي جرت في تبادل الاتهامات بين المدربين عبد الرحمن عرابي ومحمد هيكل داخل مقر المعسكر.
وأكد الاتحاد أن قراره يستند إلى مبدأ عدم التستر وعدم إصدار أحكام مسبقة، مشيرًا إلى أنه لم يتجه إلى الصمت أو الإدانة قبل اكتمال التحقيقات، بل اتبع مسارًا محددًا: تحقيق أولًا، ثم محاسبة وفق اللوائح، ثم صدور القرار النهائي على ضوء النتائج.
وأوضح الاتحاد أن المستشار القانوني للاتحاد قام بإجراء التحقيقات اللازمة، وبعد جمع كافة الإفادات والوقائع تم رفع القرارات والتوصيات القانونية إلى مجلس الإدارة لاتخاذ ما يلزم تطبيقًا للأنظمة. كما قرر الاتحاد تعليق عمل المدربين المصريين داخل المعسكر بشكل مؤقت لحين انتهاء الإجراءات القانونية وعرض نتائج التحقيق على المجلس، حفاظًا على استقرار الفريق وعدم تعريض اللاعبين لأي تداعيات سلبية.
وشدد الاتحاد في بيانه على أن معسكر المنتخب استمر بشكل منظم، حيث انتظمت التدريبات تحت إشراف الجهاز الفني، بهدف ألا يدفع اللاعبون ثمن أي أزمة لا تخصهم، وللاستمرار في تجهيزهم للمنافسات دون ارتباك قد يؤثر على الأداء.
وعلى الجانب القيادي، أكد اللواء مجدي اللوزي رئيس الاتحاد المصري للملاكمة أن القضية بالنسبة للاتحاد لا تتعلق بواقعة بعينها فقط، بل ترتبط بثقافة يجب ترسيخها داخل الرياضة المصرية، تتمثل في الأخلاق والانضباط واحترام القانون، باعتبار أن الرياضة ليست مجرد نتائج في الحلبة بل سلوك يومي ونموذج يُحتذى.
وأضاف مجدي اللوزي أن الاتحاد يسعى لصناعة بطل يمتلك المهارة والقدرة الذهنية والشخصية القوية، مؤكدًا أن أي شخص يثبت ارتكابه خطأ أو تجاوزًا سيتم التعامل معه وفق القانون واللوائح دون تهاون. وفي المقابل، أوضح أن مبدأ العدالة يمنع إدانة أي طرف قبل اكتمال التحقيقات وتوافر الأدلة.
ولفت رئيس الاتحاد إلى أن المحاسبة ليست انتقامًا، وإنما إجراء لحماية المنظومة وضمان سلامة البيئة التدريبية التي يتربى عليها اللاعبون. كما أكد أن من يرتدي قميص منتخب مصر عليه أن يدرك أن شعار الدولة أكبر من أي فرد، وأن احترام هذا القميص يبدأ من السلوك داخل المعسكر قبل أن يظهر على منصة التتويج.
وأوضح الاتحاد كذلك أن المنتخب الوطني فوق الخلافات، وأن مصلحة اللاعبين وهدف تمثيل مصر بالشكل اللائق تأتي في مقدمة الأولويات، خاصة في المرحلة التحضيرية لدورة ألعاب البحر المتوسط، حيث تتطلب المنافسات جاهزية فنية ونفسية كاملة.
واختتم الاتحاد رسالته بمعادلة واضحة تعكس توجهه: لا تستر على الخطأ، ولا ظلم قبل الدليل، ولا أزمة تعطل حلم المنتخب. فالبطولة الحقيقية—وفق رؤية الاتحاد—لا تبدأ من داخل الحلبة فقط، بل تمتد إلى القيم التي تحكم الفريق من الداخل: مصر أولًا، والمنتخب فوق الجميع.

التعليقات