التخطي إلى المحتوى

تحدث علي محمود، لاعب النادي الأهلي، عن تفاصيل عودته من جديد لقلعة المارد الأحمر، وكشف مشاعره بعد ارتداء القميص للمرة الثانية في مشواره، مؤكداً أن اللحظة كانت استثنائية بالنسبة له خصوصاً بعد فترة غادر خلالها النادي في مرحلة قطاع الناشئين ثم عاد إليه بعد سنوات.

وأوضح علي محمود أنه شعر بالإحباط عند رحيله من قطاع ناشئي الأهلي وهو صغير، حيث لم يكن يفهم حينها أن المستقبل قد يحمل فرصة جديدة للعودة. ومع ذلك، جاءته هذه الفرصة أخيراً ليعيش لحظة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن عودته أسعدته كثيراً بعد تأخر سنوات من الحلم.

وبخصوص كواليس العودة، أكد اللاعب أن الحديث بدأ عندما تواصل معه الدكتور عصام سراج الدين، رئيس قطاع التعاقدات، من أجل مناقشة عودته. وقال علي محمود إنه لم يكن يصدق في البداية فكرة العودة، لكن بمجرد تأكد الأمر شعر بالفرحة الكبيرة، لافتاً إلى أنه كان يتواصل بشكل مستمر مع رئيس نادي إنبي لمساعدة إجراءات الانتقال. وأضاف أن هناك وعداً مباشراً بتسهيل الأمور بما يخدم مصلحته، وهو ما ساهم في إتمام الصفقة.

وتوقف علي محمود عند لحظة ارتداء قميص الأهلي مجدداً، مؤكداً أنه لم يكن يتصور أن يعيشها فعلياً حتى شاهد القميص على جسده. واعتبر أن هذه اللحظة جعلته يشعر بأن الحلم أصبح حقيقة، وهي تجربة لا تُنسى بالنسبة له.

وعن مركزه داخل الملعب، أوضح علي محمود أن مركزه الأساسي هو رقم 8، لكنه شارك في الموسم الماضي مع إنبي في مركز رقم 10 بشكل أكبر، نتيجة لطبيعة طريقة لعب المدير الفني وقتها، والتي كانت تعتمد على وجود لاعب في هذا المركز. وأشار إلى أنه يستطيع اللعب في أدوار مختلفة، مثل 6 و8 و10، لكنه يظل مرتاحاً أكثر في مركز 8، كما شدد على تفضيله اللعب في الجهة اليمنى نظراً لكونه لاعباً أعسر ويشعر بالانسجام أكثر في هذا المسار.

وفي سياق الحديث عن معسكر الإعداد الجاري في إسبانيا، أكد علي محمود أن المدير الفني حسين عموتة يركز على الجوانب التكتيكية بشكل واضح، مع ضرورة الالتزام الدفاعي والهجومي. وشدد اللاعب على أن عموتة يطالب اللاعبين بالجاهزية المستمرة، سواء عند التحول من الدفاع للهجوم أو من الهجوم للدفاع، مع التركيز على قراءة الملعب والتوقع قبل حدوث الموقف.

وأضاف علي محمود أن تعليمات الجهاز الفني تتضمن ضرورة أن يكون اللاعب “محضراً لأي موقف”. فإذا فقد الكرة يجب أن يعود بسرعة للدفاع، وإذا استلم الكرة فعليه أن يكون جاهزاً للتمرير أو التحرك الصحيح فوراً دون تأخير. ووفقاً لما قاله، فإن الأهلي يوفر تنظيماً يساعد اللاعبين على التركيز في الأمور الأساسية داخل السياق الجماعي.

كما أوضح اللاعب الفارق بين تجربته في إنبي والأهلي، حيث رأى أن الفريق في الأهلي يمتلك منظومة عمل أكثر تنظيمًا على مستوى التمركز والاتساق داخل الملعب. وقال إن هذا يمنحه مجالاً للتركيز على مهارات يحتاجها في مباريات الأهلي، مثل التعامل مع الكرة بذكاء، والتحرك في المساحات الضيقة، واللعب بين الخطوط. وأكد أن معظم الفرق التي سيواجهها الأهلي تعمل عادة بإغلاق المساحات، ما يجعل التعامل مع المناطق المحدودة عنصراً مهماً في خطة اللاعب.

وفي حديثه عن تجربته قبل الانتقال إلى إنبي، أكد علي محمود أن بعض المحطات التي كان يظن أنها قد تكون خطوة للخلف ساعدته فعلياً في تطويره. وأوضح أنه لعب في ملاعب صعبة وأجواء متنوعة وتعرّض لضغوط كبيرة، وعندما انتقل بعد ذلك إلى بيئة أكثر استقراراً أصبح أكثر هدوءاً داخل الملعب، وأقدر على دخول أجواء المباراة بسرعة دون الحاجة لوقت طويل.

وأضاف أن تلك التجارب علمته كيفية اللعب تحت الضغط، والتعامل مع المواقف المختلفة دون أن يتأثر. وقال أيضاً إنه لم ينشغل بتفاصيل المفاوضات بين الأهلي وإنبي، مشيراً إلى أن تركيزه كان ينصب على الاستعداد فور اكتمال الصفقة، وأن جهده يجب أن يكون جاهزاً للانتقال والتمكن من أداء دوره.

وتطرق علي محمود إلى المنافسة وحجز مكانه ضمن التشكيل، مؤكداً أن الموضوع في النهاية “توفيق من الله”، وأن المطلوب من اللاعب هو الاجتهاد والعمل المستمر للوصول إلى أفضل مستوى. وأشار إلى أن فرص حجز المكان تزيد عندما يظهر اللاعب بشكل جيد في المباريات، لأن الأداء هو من يفرض نفسه.

وأكد اللاعب أنه يفضّل التركيز داخل الملعب وعدم الالتفات إلى الضغوط الخارجية أو الجدل المتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن هدفه في أي مباراة هو الفوز. فإذا كانت المباراة بطولة فهدفه هو التتويج باللقب، بينما يبقى الملعب هو الفيصل الذي يحدد النتائج ويختصر كل الأمور الأخرى.

وعن طموحاته مع الأهلي، قال علي محمود إن الهدف هو الفوز بكل البطولات المشاركة فيها، وأن هذا ليس طموح اللاعب وحده بل قناعة مشتركة لدى جميع أفراد الفريق. وأضاف أن الجميع ينظر للموسم الحالي على أنه فرصة للفوز بالألقاب، بعد ما تم خلال الموسم الماضي.

وخلال معسكر الإعداد في إسبانيا، أشار اللاعب إلى أن الأجواء رائعة جداً، وأن الكابتن وائل جمعة والكابتن حسين عموتة نجحا في خلق بيئة مميزة في التدريبات وخلال المعسكر ككل. وتحدث عن أن معسكر الإعداد يمنح الفريق فرصة ثمينة لتطبيق التفاصيل، وأن الجهاز الفني يركز على أدق الجوانب استعداداً للمرحلة المقبلة.

وفي المباراة الودية المرتقبة أمام برشلونة، أوضح علي محمود أن الأهلي يدخل أي مواجهة بهدف الفوز دون النظر إلى اسم المنافس، لأن طموح جمهور الأهلي واللاعبين يرتبط بتحقيق الانتصارات والبطولات. وأضاف أن هدف الفريق يجب أن يبقى ثابتاً داخل الملعب، سواء كان الخصم كبيراً مثل برشلونة أو أي فريق آخر.

كما تحدث علي محمود عن استقبال اللاعبين له داخل الفريق، مؤكداً أن اللاعبين الكبار استقبلوا الجدد بشكل جيد ويساعدونهم على الانسجام بسرعة، حتى داخل المحاضرات، حيث يتم التأكيد على ضرورة التكاتف وعدم التشتت لأن الفريق في النهاية مركب واحدة.

وفي ختام حديثه، أكد علي محمود أن مثله الأعلى في كرة القدم هو محمد أبو تريكة. ووجّه رسالة للجماهير طلب فيها انتظارهم من أجل دعم الفريق في المدرجات، مشيراً إلى أن جمهور الأهلي يمثل “اللاعب رقم واحد” عندما يكون قريباً من الفريق، لأن وجوده خلف اللاعبين يمنحهم دفعة معنوية كبيرة ويساعدهم على تجاوز الصعوبات.

كما شدد علي محمود على دور أسرته في مسيرته، وقال إن دعمهم كان دائماً العامل الأكبر في كل مراحل حياته الرياضية، وأن عودته للأهلي تمثل حلماً كبيراً بالنسبة لهم أيضاً. وعبّر عن امتنانه لأسرته على وقوفها بجانبه في أوقات الفرح والحزن.

واختتم علي محمود تصريحه بالتأكيد على أن شكره يمتد لأسرتِه على الدعم المستمر، وأن ما وصل إليه كان نتيجة هذا السند الدائم والثقة التي منحتها له طوال السنوات الماضية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *