التخطي إلى المحتوى

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إلى وقف الهجمات التي تنطلق من اليمن باتجاه السفن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من مخاطر تعطل الملاحة الدولية. وأوضح خلال كلمته أمام جلسة لمجلس الأمن أن مسؤولية الأطراف اليمنية تتمثل في اختيار خيار التفاوض بدلًا من القتال، باعتبار أن الحوار يمثل المسار الأكثر قدرة على تقليل الانتهاكات وحماية المدنيين وتقليص احتمالات توسع النزاع.

وحذر المبعوث من أن الصراع في اليمن قد يمتد إلى المنطقة بأكملها، ما يعني أن تأثير المواجهات لا يقتصر على الداخل اليمني، بل ينعكس على دول الجوار وحركة التجارة العالمية. واعتبر أن أي تحرك سياسي جاد وعملي من شأنه أن يفتح المجال لتهدئة الأوضاع، ويعزز فرص الوصول إلى حلول شاملة تقلل من دوافع التصعيد.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر عسكري يمني بأن القوات البحرية وخفر السواحل التابعة للجيش اليمني تمكنت من تدمير زوارق حوثية في الساحل الغربي. وذكر المصدر أن أحد الزوارق كان محمّلًا بمعدات مرتبطة بإطلاق المسيّرات، وهو ما يشير إلى محاولات لاستهداف مناطق حساسة وممرات بحرية حيوية. كما أكد أن قوات قطاع باب المندب اشتبكت مع تشكيلات من زوارق حوثية مفخخة ومأهولة حاولت اختراق المناطق المحظورة في الساحل الغربي.

وأضاف المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن تدمير ثلاث زوارق حوثية، بما في ذلك الزوارق التي كانت موجهة لاختراق خطوط المراقبة والدفاع البحري. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر، حيث تتزايد أهمية حماية طرق الملاحة والتقليل من أي إجراءات قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار أو رفع كلفة المخاطر على السفن والشحن الدولي.

وتؤكد الدعوة الأممية إلى وقف الهجمات على ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر خطوات سياسية وأمنية متزامنة، تشمل وقف الأعمال العدائية واحترام قواعد الملاحة الآمنة، ودعم آليات التهدئة التي تقلل الاحتكاك على البحر وتمنع انتقال الصراع إلى ساحات أوسع. وفي ظل استمرار التحذيرات من تأثير النزاع على المنطقة، يبقى التفاوض المطروح كحل بديل ضروري لتفادي الأسوأ وحماية المسار الإنساني والاقتصادي في المنطقة المحيطة باليمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *