التخطي إلى المحتوى

ناشد العمدة عبد اللطيف طولان الرئيس عبد الفتاح السيسي سرعة التدخل للنظر في مشكلات تواجه قطاع الزراعة، لافتاً إلى أن القرى حصلت ضمن مبادرة «حياة كريمة» على مشروعات اعتبرها «هدايا» لا يمكن لأهالي بعض المناطق أن يتوقعوها أو يحلموا بها، إلا أنه في المقابل توجد مشروعات ما تزال متعثرة أو تعاني من تعطيل في مراحل التنفيذ أو الاستلام.

وأكد طولان، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، أن أحد المشروعات في إحدى القرى بلغ حجم تكلفته قرابة نصف مليار جنيه، لكنه متوقف حالياً بسبب ما وصفه بمشكلة صغيرة في قيمتها مقارنة بإجمالي التكلفة؛ إذ ارتبط التعطل بحساس قيمته 5 جنيهات. وأوضح أن المهندس المنفذ أبلغه بأن المحطة يمكن تشغيلها، وأنه بالفعل قام بتشغيلها، مشيراً إلى أن المحطة تعمل بكامل طاقتها، غير أن عملية الاستلام النهائي لم تكتمل، وهو ما تسبب في بقاء المشروع خارج الخدمة أو دون تشغيل رسمي من الجهة المختصة.

وشدد العمدة على ضرورة إنهاء هذا النوع من التعطيلات، مؤكداً أن استمرار التعطيل قد ينعكس سلباً على المواطنين وعلى تجهيزات ومرافق البيوت أو المنشآت المرتبطة بتلك المشروعات، كما وجه حديثه مباشرة إلى المسؤولة عن الاستلام قائلاً: «يا بشمهندسة استلمي أرجوكي، البيوت حتوقع»، في إشارة إلى مخاطر تأخر إجراءات التسليم.

وفي سياق متصل، وجّه طولان رسالة إلى من ينتقدون أهالي ضحايا قرى بحر البقر، محاولاً تفكيك ما اعتبره سوء فهم للواقع الاجتماعي والاقتصادي؛ إذ أكد أن الأهالي يخرجون للعمل لتأمين لقمة العيش وتعويض احتياجات أسرهم، معتبراً أن مبالغ مثل «200 جنيه تاكل بيهم» لا تُقدَّم على سبيل الترف، وإنما لدعم يومي حقيقي. وطالب بعدم التنظير على الناس أو الانتقاص منهم، مؤكداً أن الأهالي لا يملكون بدائل، وأنهم «مش ناقصة».

ولزيادة الإثراء، شدد طولان ضمناً على أن النجاح الحقيقي لمشروعات التنمية لا يرتبط فقط بتدشينها أو تنفيذها، بل أيضاً باستكمال حلقات التشغيل والاستلام وإزالة العوائق الإجرائية والفنية التي قد تبدو بسيطة لكنها قد تعطل منظومة كاملة، داعياً إلى تفعيل آليات متابعة دقيقة تشمل تقارير دورية لحالات التعطل، وتحديد مسؤوليات واضحة عن كل خطوة من خطوات التشغيل الرسمي، مع تسريع الإجراءات المتعلقة بالمكونات الصغيرة التي قد تمنع الاستلام رغم جاهزية المشروع للعمل.

كما يبرز مضمون الحديث أن معالجة مشكلات «حياة كريمة» في المناطق الريفية تحتاج إلى سرعة في حل المشكلات التقنية، وتعاون بين المنفذين والجهات المسؤولة عن الفحص والاستلام، إلى جانب تواصل مستمر مع الأهالي لضمان أن المرافق المخططة تُستغل فعلياً لدعم احتياجاتهم وتحقيق أثر ملموس على الأرض، خصوصاً في ظل ارتباط القطاع الزراعي مباشرةً بتوفير المياه والبنية الأساسية التي تُمكّن من الإنتاج وتحسن ظروف المعيشة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *