التخطي إلى المحتوى

أشاد محمد عبد الكريم، المدير الفني لمنتخب مصر للناشئات لكرة اليد، بالإنجاز الذي حققه منتخب الناشئات بحصوله على المركز الرابع في بطولة العالم التي أقيمت في رومانيا، مؤكدًا أن هذا الموقع في “المربع الذهبي” يعد علامة فارقة لكرة اليد المصرية في ظل قوة المنافسين وصعوبة مباريات البطولة.

وأوضح عبد الكريم أن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مجهود متواصل من اللاعبات، والجهاز الفني، وجميع أفراد منظومة المنتخب، مشيرًا إلى أن الفريق نجح في تقديم مستوى قادر على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية، ما يعكس تطورًا واضحًا في الأداء والتخطيط.

وأكد المدير الفني في تصريحاته تقديره وتوجيهه الشكر إلى “اليوم السابع” على تكريم منتخب الناشئات والاحتفاء بهذا الإنجاز، موضحًا أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر على التشجيع المعنوي فقط، بل تمنح الرياضيين دفعة قوية لاستكمال رحلة التطور والالتزام بالعمل الجاد.

ورأى عبد الكريم أن التكريم يمثل مسؤولية جديدة على الجميع للمحافظة على المستوى الذي ظهرت به كرة اليد المصرية، مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في رفع سقف الطموحات نحو تحقيق إنجازات أكبر في الاستحقاقات المقبلة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية.

إنجاز تاريخي في المربع الذهبي

وبتفاصيل البطولة، نجح منتخب مصر للناشئات في تسجيل حضور لافت، بعدما وصل إلى المربع الذهبي إثر الفوز على الصين بطل آسيا بنتيجة 30-29 في ربع النهائي. ولفت الفريق الانتباه خلال هذه النسخة عبر تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات، حيث فاز على كرواتيا وفرنسا وفيجى.

ثم واصل منتخب مصر تألقه في الدور الرئيسي، ليحقق فوزًا على كوريا الجنوبية بنتيجة 28-27، وعلى الدنمارك 23-22، قبل أن ينتزع بطاقة التأهل على حساب الصين في ربع النهائي. وبعد ذلك، واجه المنتخب الإسباني في نصف النهائي وخسر بصعوبة 27-26، ليعود ويخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام الدنمارك، حيث انتهت المواجهة بخسارة فريق مصر في مباراة البرونزية، ليتوج الفريق بالمركز الرابع.

قراءة فنية للرحلة داخل البطولة

ويُعد هذا المسار المتكامل مؤشرًا على قدرة المنتخب على التعامل مع الضغط في مراحل مختلفة من البطولة، إذ جمع بين الاستمرارية في الفوز خلال المجموعات، والقدرة على تعديل الأداء في الأدوار الإقصائية أمام منتخبات تمتلك خبرة كبيرة على مستوى بطولات العالم.

كما يعكس الأداء قوة التماسك بين خطوط الفريق، والمرونة التكتيكية في مواجهة أساليب الخصوم المختلفة، وهو ما ساهم في تقليص الفارق أو الحفاظ على التفوق في مباريات ماراثونية انتهت بنتائج قريبة، وهو تفصيل يؤكد أن فريق مصر كان قادرًا على حسم اللحظات الفارقة.

وعلى صعيد الاستمرارية، يأخذ الجهاز الفني هذا الإنجاز نقطة انطلاق لبناء مرحلة قادمة أكثر طموحًا، عبر الاستفادة من خبرات البطولة وتوظيفها في تطوير خطط اللعب، وتحسين الأداء تحت ظروف المباراة، وتعزيز جاهزية الفريق للاستحقاقات المقبلة، في إطار هدف أوسع يتمثل في ترسيخ حضور كرة اليد المصرية في المحافل العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *