التخطي إلى المحتوى

كشفت مصادر إعلامية لبنانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ خلال الساعات الماضية سلسلة غارات وتفجيرات متواصلة طالت أكثر من موقع في بلدات جنوب لبنان، وسط حديث عن تحركات عسكرية مكثفة ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض. وأوضح مراسل قناة القاهرة الإخبارية أن الاعتداءات شملت بلدة المنصوري في قضاء صور، لافتًا إلى أن البلدة ليست ضمن البلدات المحتلة من جهة جيش الاحتلال، إلا أنها تعرضت لاعتداءات متوالية.

وأشار المراسل إلى أن التفجيرات لم تقتصر على المنصوري، إذ نفذ جيش الاحتلال تفجيرًا كبيرًا في بلدة أرنون، سُمع دويه في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. وبيّن أن أرنون تقع ضمن نطاق البلدات التي تخضع لسيطرة الاحتلال أو ضمن محيطها، بالقرب من قلعة الشقيف التاريخية التي يحتلها جيش الاحتلال، مؤكدًا أن هذه التطورات تأتي في سياق استمرار عمليات التفخيخ والتفجير في مناطق واسعة.

كما أفاد المراسل بأن تقارير الجيش اللبناني تحدثت عن تنفيذ تفجير إضافي في محيط مقر بلدية زوطر الشرقية المحتلة، إلى جانب استهداف المدارس الرسمية وعدد من الممتلكات العامة والخاصة. وأوضح أن زوطر الشرقية كان يفترض أن تكون ضمن نطاق المناطق التجريبية الأولى، على غرار زوطر الغربية، مشيرًا إلى أن الاحتلال انسحب من زوطر الغربية بينما لم ينفذ انسحابًا مماثلًا من زوطر الشرقية، التي تشهد في هذه الأثناء انفجارات واسعة وتحركات لآلياته المنتشرة فيها.

وبحسب المعلومات المتداولة، أكدت جهات لبنانية أن تحديات كبيرة تواجه عملية انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وفي البلدات المقرر أن ينتشر فيها، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وتزامنت هذه التطورات مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان «كلير فيلد»، التي شملت لقاء الرئيس اللبناني، كما شملت لقاء قائد الجيش اللبناني «جوزيف عون».

ووفق ما نُقل، تهدف اللقاءات إلى التوصل إلى صيغة توافقية بشأن آلية عمل لجنة أو قوة التحقق المرتقب تشكيلها خلال الفترة المقبلة. وتتمحور مهمة التحقق حول تدقيق انتشار الجيش اللبناني في البلدات الجنوبية، إضافة إلى التحقق من إخلاء تلك البلدات من السلاح غير الشرعي، مع التركيز على سلاح حزب الله، والتأكد من خلو المناطق من أي تهديدات تشكلها عناصر الحزب في جنوب لبنان. ومن المتوقع أن تركز اللجنة على ضوابط وآليات المراقبة وضمان الالتزام بالخطوات الميدانية بما يتوافق مع الترتيبات المعلنة.

وفي سياق متصل، أكد مراسل القاهرة الإخبارية أن الزيارة تأتي ضمن تنسيق مستمر، وبناءً على الجولة الأخيرة من مفاوضات روما التي لم تسفر عن تقدم ملموس على الأرض. وأضاف أن المساعي المرتبطة بالزيارة تُفهم باعتبارها محاولة أمريكية لدعم مسار المفاوضات وإعادة دفعه إلى الأمام، في ظل تعقيدات الميدان وتداخل اعتبارات الأمن والتحقق من التنفيذ.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر في جنوب لبنان، حيث تتقاطع التحركات العسكرية والعمليات التفجيرية مع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إيجاد إطار متابعة يضمن الانتشار والتحقق ويخفف الاحتكاك، إلا أن استمرار الضربات يظل عاملًا يهدد تقدم الخطوات الميدانية ويزيد من تعقيد تنفيذ أي ترتيبات مستقبلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *