أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي أن العراق سيصبح خالياً من أي وجود عسكري أجنبي اعتباراً من الأول من أكتوبر، في خطوة تؤكد توجهات الدولة نحو تعزيز السيادة والاستقلال وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة لن تسمح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة منذ بداية شهر أكتوبر، مشدداً على أن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وفقاً للقانون يُسهم في حماية الجميع، ويعزز هيبة الدولة وسلطتها، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحد من مصادر التوترات.
وأشار الزيدي إلى أن حصر السلاح يُعد شرطاً أساسياً للانتقال بالعراق إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار. كما دعا إلى الالتزام بمبادئ الدستور والثوابت التي تقوم عليها الدولة، مع ضرورة الحفاظ على المصالح العليا للوطن وتعزيز دور المؤسسات في إدارة الملف الأمني بشكل منظم وقانوني.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عراقية بسقوط أربع طائرات مسيّرة مجهولة فجر الأربعاء في مناطق متفرقة تابعة لإدارة “سوران” المستقلة شمال محافظة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان. وذكرت التقارير الأولية عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الحادث.
وبحسب المعلومات المتداولة، سقط حطام إحدى المسيّرات على منزل مدني في مركز قضاء سوران، ما تسبب بأضرار مادية في المبنى.
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الاهتمام بملفات الأمن والسيطرة على السلاح والطائرات المسيّرة، خصوصاً في المناطق الحدودية والإدارية الحساسة. ومن شأن أي إطار حكومي يركز على توحيد القرار الأمني وحصر الموارد العسكرية داخل المؤسسات الرسمية أن ينعكس على تحسين القدرة على ضبط الأجواء، وتقييم المخاطر، وتقليل احتمالات الاستهدافات التي تستهدف المدنيين أو تخلّ باستقرار المناطق. كما قد يساهم التنظيم القانوني للحيازة والتشغيل في ترسيخ الثقة العامة ورفع جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع الطوارئ، إلى جانب تعزيز التعاون المؤسسي بين الأجهزة الأمنية والقضاء في معالجة أي خروقات أو انتهاكات.
يُذكر أن تصريحات رئيس الوزراء تمثل رسالة سياسية وأمنية في وقت تتقاطع فيه تحديات السيطرة على السلاح مع تطورات سريعة في مجال الطائرات المسيّرة، وهو ما يجعل إعلان حصر السلاح جزءاً من توجه أوسع نحو بناء منظومة أمنية أكثر انضباطاً وفعالية بما يخدم الاستقرار الوطني.

التعليقات