التخطي إلى المحتوى

تابع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اجتماعه مع اللجنتين التنظيمية والفنية لمؤتمر ومعرض حوض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، آخر الترتيبات والاستعدادات الخاصة بالمؤتمر، المقرر انعقاده بمدينة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026.

وأكد وزير البترول أن المؤتمر يُعد منصة استراتيجية لاستعراض ما تحقق في قطاع البترول والغاز، إلى جانب الترويج للفرص والإمكانات التي يتمتع بها السوق المصري، بما يدعم جذب استثمارات جديدة، ويسرّع تطبيق التكنولوجيات الحديثة، ويعزز مسارات الشراكات بين الشركات المحلية والدولية.

وشدد الوزير على أهمية أن يسهم المؤتمر في إبراز التطورات والإصلاحات داخل قطاع البترول، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية الناجحة، مع دراسة إمكانية نقلها وتوطينها في مصر بما ينعكس على رفع معدلات الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة.

كما أكد أن تحقيق التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار يمثل محورًا أساسيًا للمؤتمر، وذلك عبر ربط الخبرات الفنية باحتياجات مواقع العمل الفعلية، والتركيز على الموضوعات ذات الأولوية التي يمكن أن تُحدث أثرًا مباشرًا وقابلًا للقياس على كفاءة العمليات، بجانب الاهتمام بتنمية الكوادر البشرية وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل.

ومن جانبه، استعرض الدكتور محمد رضوان، نائب رئيس شركة جنوب الوادي للاتفاقيات والاستكشاف، ومدير بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج، ورئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر «MOC 2026»، مستجدات الإعداد والتنظيم، مشيرًا إلى أن المؤتمر يُعقد تحت شعار «مصر كركيزة أساسية لضمان أمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط».

وأوضح أن رؤية المؤتمر تهدف إلى تعظيم الاستفادة العملية من الأبحاث والخبرات الدولية المشاركة، وتحويلها إلى توصيات ومبادرات تتوافق مع احتياجات قطاع البترول وخطط التطوير خلال السنوات المقبلة. كما لفت إلى أن اليوم الأول يتضمن جلسات استراتيجية بمشاركة رؤساء الشركات العالمية ووفود دولية، تركز على متطلبات وتحديات صناعة الطاقة والغاز الراهنة، وبالأخص في منطقة المتوسط.

وفي إطار التحضيرات العلمية، أكد المهندس تامر إدريس، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول للإنتاج، ورئيس اللجنة الفنية، أن عدد الأوراق العلمية المقدمة للمؤتمر بلغ 338 ورقة من 27 دولة. وأشار إلى أنه تم اختيار نحو 84 ورقة رئيسية، موزعة على حوالي 20 جلسة فنية، إضافة إلى جلستين فنيتين، بما يعكس تنوعًا في الخبرات والمقاربات الفنية. كما أوضح إدريس أن اللجنة تستهدف الانتهاء من جميع العروض التقديمية خلال سبتمبر المقبل، بالتوازي مع استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية.

وأكد إدريس أن طموح المؤتمر لا يقتصر على عرض الأبحاث وتبادل المعرفة، بل يتجه إلى تحويل الخبرات والتجارب الناجحة إلى حلول وتطبيقات عملية قابلة للتنفيذ في مصر، عبر تحديد الأولويات، ورصد التحديات والفجوات، واختبار الحلول وتقييم نتائجها، وصولًا إلى التوسع في تطبيق التجارب التي ثبت نجاحها.

ومن المنتظر أن تستقطب نسخة هذا العام أكثر من 10 آلاف مشارك وزائر، وأكثر من 25 شركة عارضة، ونحو 1200 عضو ضمن الوفود المشاركة، إلى جانب ممثلي حكومات من 15 دولة. كما تشهد الدورة الحالية مشاركة بارزة لفرع مصر من جمعية مهندسي البترول العالمية SPE، بما يعزز التفاعل بين الخبراء والشركات ويزيد فرص التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتحسين الكفاءة.

وتُعد نسخة «MOC» امتدادًا لمسيرة بدأت منذ عام 2000، حيث تُعقد فعاليات المؤتمر بالتناوب بين مدينتي الإسكندرية ورافينا الإيطالية، لتصبح إحدى أبرز المنصات المتخصصة في أجندة مؤتمرات الطاقة الدولية. ويمثل انعقاد الدورة الحالية فرصة لتسليط الضوء على دور مصر المتنامي في منظومة أمن الطاقة الإقليمي، ومناقشة مسارات النمو المرتبطة بالاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتطوير المستدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *