التخطي إلى المحتوى

ارتفعت الصادرات المصرية خلال شهر مايو الماضي لتصل إلى 4.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.4 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق 2025، بما يعكس نموًا بنسبة 3.6%. ويأتي هذا الأداء مدفوعًا بزيادة ملحوظة في صادرات بعض السلع الرئيسية، وعلى رأسها منتجات البترول والفواكه الطازجة، إضافة إلى تحسن نسبي في قطاعات صناعية مرتبطة بالمدخلات المحلية والتصنيع.

صادرات منتجات البترول
شهدت صادرات مصر من منتجات البترول نموًا قويًا خلال مايو، حيث بلغت قيمتها نحو 560 مليون دولار، مقابل نحو 238 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي 2025. وبلغت قيمة الزيادة نحو 322 مليون دولار، لترتفع بنسبة 135.5% تقريبًا. وتعكس هذه القفزة اتساع حجم الطلب الخارجي على منتجات الطاقة المكررة، وتحسن القدرة التصديرية للشركات العاملة في هذا المجال، إلى جانب مرونة التوريد وتحسين شروط التعاقدات.

صادرات الفواكه الطازجة
كما سجلت الفواكه الطازجة نموًا واضحًا في مايو، إذ بلغت قيمة الصادرات نحو 341 مليون دولار، مقابل 243 مليون دولار في الشهر ذاته من العام الماضي 2025. وتجاوزت الزيادة نحو 98 مليون دولار، لتصل نسبة النمو إلى نحو 40%. ويعزز هذا الأداء قدرة قطاع الزراعة المصرية على تلبية احتياجات أسواق مختلفة، خاصة مع مواسم الحصاد وتوفر سلاسل الإمداد الخاصة بالتبريد والنقل بما يدعم وصول المنتجات بجودة أعلى.

صادرات الأسمدة واللدائن
تضمنت قائمة الصادرات المصرية أيضًا ارتفاعًا في بعض المنتجات الكيميائية والبتروكيماوية. فقد بلغت قيمة صادرات الأسمدة نحو 293 مليون دولار في مايو، مقارنة بنحو 268 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بزيادة قدرها 25 مليون دولار، وبنمو نسبته 9.4% تقريبًا.

وفي مجال اللدائن بأشكالها الأولية، بلغت قيمة الصادرات نحو 172 مليون دولار في مايو، مقابل 133 مليون دولار في العام الماضي 2025. وبلغت الزيادة نحو 39 مليون دولار، لتبلغ نسبة النمو قرابة 29%. وتعكس هذه الزيادة تحسنًا في الطلب على المواد الخام والوسيطة المستخدمة في الصناعات التحويلية داخل وخارج المنطقة.

انخفاض العجز في الميزان التجاري
وبالتوازي مع تحسن الصادرات، تراجع العجز في الميزان التجاري خلال مايو ليبلغ 3.99 مليار دولار، مقابل 4 مليارات دولار لنفس الشهر من العام السابق، بنسبة تراجع بلغت 0.30%. ويشير هذا التراجع إلى تحسن نسبي في الفجوة بين الصادرات والواردات، ما يساهم في دعم مؤشرات الاقتصاد الكلي ويعطي مساحة أفضل للتعامل مع تحديات تكلفة الاستيراد والأسعار العالمية.

وتستند قراءة البيانات إلى أن ارتفاع الصادرات في مايو لم يكن مجرد تحسن محدود، بل جاء مدفوعًا بعوامل نوعية في سلع ذات وزن اقتصادي كبير، ما يجعل استمرار الأداء مرهونًا بعوامل مثل استقرار سلاسل الإمداد، وجودة المنتجات المصدرة، وتواصل الطلب الخارجي على المنتجات البترولية والزراعية والصناعات الكيميائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *