التخطي إلى المحتوى

أنهت مؤشرات البورصة المصرية جلسة الأربعاء بتباين واضح بين أداء الأسهم الكبرى وتراجع المؤشرات الأوسع نطاقًا، وسط تغير في اتجاهات التداولات بين المستثمرين. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي مدفوعًا بصعود أسهم قيادية، على رأسها البنك التجاري الدولي-مصر (CIB) ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، إضافة إلى الشرقية–إيسترن كومباني، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء مؤشرات السوق الأكثر ارتباطًا بحركة الشركات ذات الوزن النسبي الأعلى.

وعلى الجانب الآخر، شهدت مؤشرات الأسهم الأصغر والأوسع اتجاهاً سلبياً، حيث تراجع مؤشر إيجي إكس 70 ومؤشر إيجي إكس 100، تحت ضغط هبوط أسهم المضاربات. ويعكس هذا النمط حالة من التباين بين “الأوزان الثقيلة” التي تلعب دورًا أكبر في دفع المؤشرات الرئيسية، وبين سيولة أقل واستجابة متفاوتة في شرائح الشركات المتوسطة والصغيرة.

أما من زاوية التداولات، فقد بلغت قيمة التداول نحو 16.4 مليار جنيه، وهي مستويات تعكس نشاطًا ملحوظًا خلال الجلسة. كما ارتفع رأس المال السوقي بنحو 3 مليارات جنيه ليغلق عند مستوى 4.209 تريليون جنيه، بما يشير إلى أن صافي التأثير الإيجابي للأسهم الأكثر تأثيرًا فاق أثر الهبوط في شرائح أخرى.

تفصيلاً بالأرقام، ارتفعت مؤشرات “إيجي إكس 30” بنسب متفاوتة؛ إذ صعد مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 0.38% ليغلق عند 55,039 نقطة، كما ارتفع مؤشر إيجى إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 0.30% ليغلق عند 67,738 نقطة. كذلك، زاد مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 0.37% ليغلق عند 25,677 نقطة. في المقابل، انخفض مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات السعرية بنسبة 0.12% ليغلق عند 6,824 نقطة.

وبالنسبة لمؤشرات الاتساع، تراجع مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 1.31% ليغلق عند 21,630 نقطة، كما هبط مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 0.91% ليغلق عند 27,915 نقطة. وفي المفاجأة الإيجابية ضمن هذا الأداء المتباين، ارتفع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.22% ليغلق عند 6,475 نقطة.

ومن حيث اتجاهات الملكية، مالت تعاملات المصريين للشراء، بينما مالت تعاملات العرب والأجانب (غير المصريين) إلى البيع. وتشير هذه الحركة إلى تفضيل محلي لتجميع بعض الأسهم خلال الجلسة، مقابل ميل خارجي/إقليمي لتقليل المراكز، وهو ما قد يفسر تباين الأداء بين المؤشرات.

وتبقى الصورة العامة للجلسة ملخصة في قاعدة واضحة: ارتفاع يقوده ثقل الكبار، مقابل ضغط على الصغار بفعل تراجع أسهم المضاربات. ووفقًا لهذا التوازن، قد يظل تركّز المستثمرين على متابعة أداء الأسهم القيادية ومؤشرات الاتساع في الجلسات المقبلة، خصوصًا مع تأثير اتجاهات السيولة وتغير شهية المخاطرة بين شرائح السوق المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *