ارتفعت صادرات مصر إلى التجمعات الدولية التي تشارك فيها خلال عام 2025 لتصل إلى 54.4 مليار دولار، مقارنة بـ46.6 مليار دولار في 2024، بزيادة قيمتها 7.8 مليار دولار ونمو نسبته 16.8%. ويعكس هذا الأداء تحسنًا في القدرة التنافسية لعدد من القطاعات التصديرية، إضافة إلى توسّع الحركة التجارية ضمن الأطر الإقليمية والدولية التي تنخرط فيها مصر.
وتوضح بيانات النشرة السنوية للتجارة البينية مع التجمعات الدولية لعام 2025 أن صادرات مصر إلى **منطقة التجارة الحرة العربية** جاءت في المرتبة الأولى، حيث بلغت قيمتها 19.8 مليار دولار في 2025 مقابل 16.1 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو بلغت 22.9%. وتُعد هذه النتيجة مؤشرًا مهمًا على اتساع الطلب داخل السوق العربية، وتحسن انسيابية وصول المنتجات المصرية للأسواق المستهدفة عبر الاتفاقات التجارية.
وجاء في المرتبة التالية **تجمع الإسكوا**، إذ بلغ إجمالي قيمة صادرات مصر إليه 16.9 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ12.8 مليار دولار في 2024، بنسبة زيادة وصلت إلى 32.3%، بما يعكس ديناميكية أعلى للتبادل التجاري مع الدول الأعضاء والأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد والطلب على المنتجات الصناعية والغذائية.
وعلى مستوى بقية التجمعات التي تشارك فيها مصر، شملت القائمة كلا من: تجمع الإسكوا، وتجمع دول الساحل والصحراء، وتجميع «الكوميسا»، ومجموعة الخمس عشرة، ومنطقة التجارة الحرة العربية، بالإضافة إلى **مجموعة الثمانيّة الإسلامية النامية**.
وفي المقابل، جاءت **مجموعة الثمانية الإسلامية النامية** في المرتبة الأخيرة من حيث قيمة الصادرات، حيث بلغ إجمالي صادرات مصر إليها 4 مليارات دولار في 2025 مقابل 4.02 مليار دولار في 2024، بانخفاض طفيف قدره 0.4%.
كما تُظهر البيانات أن إجمالي واردات مصر من تلك التجمعات بلغ 42.3 مليار دولار في 2025 مقابل 40.4 مليار دولار في 2024، بزيادة نسبتها 4.6%. وتشير هذه التطورات إلى استمرار الدور المتبادل للتجارة البينية في تلبية احتياجات السوق المحلي من مدخلات الإنتاج والسلع الوسيطة والنهائية، بما يساعد على تعزيز القدرة التصنيعية ودعم سلاسل التوريد.
ولتعزيز الاستفادة من هذا الزخم، يمكن أن تسهم الخطوات التي تركز على توسيع الحوافز للتصدير، وتحسين جودة المنتجات والامتثال للمواصفات، وتفعيل آليات التمويل والتعاقدات التجارية، في رفع القيمة المضافة وزيادة الحصة السوقية المصرية داخل التجمعات الأعلى نموًا خلال الأعوام المقبلة.

التعليقات