رفضت إدارة النادي الأهلي العرض الذي وصل من نادي كونيا سبور التركي لضم لاعب الوسط إمام عاشور خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، رغم قيام النادي التركي برفع قيمة عرضه من 3.5 مليون دولار إلى 4 ملايين و250 ألف دولار. وتؤكد مصادر داخل الأهلي أن المفاوضات لم تتقدم لأن إدارة النادي وضعت سقفًا ماليًا واضحًا للاستغناء عن اللاعب، بما يضمن عدم التفريط في أحد أعمدة الفريق قبل استحقاقات الموسم.
وبحسب ما تم تداوله، تتمثل طلبات الأهلي من أجل إنهاء ملف رحيل إمام عاشور في دفع 8 ملايين دولار لانتقال نهائي، أو 4 ملايين دولار مقابل إعارته لمدة موسم واحد. وتستند سياسة الأهلي في هذا الملف إلى مبدأين أساسيين: الحفاظ على توازن الفريق الفني، ومنع تراجع القدرة التنافسية قبل انطلاق المنافسات المحلية والقارية.
كما اتخذت إدارة النادي قرارًا بعدم مناقشة أي عروض احتراف تخص لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، سواء كانت ودية أو رسمية، خلال فترة الانتقالات الحالية. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير الاستقرار داخل الفريق، وتقليل احتمالات التشتيت وتركيز اللاعبين على الإعداد للموسم الجديد.
في سياق آخر، يترقب جمهور الأهلي موعد مواجهة برشلونة ضمن بطولة كأس خوان جامبر. وسيواجه الأهلي نظيره الإسباني يوم 19 أغسطس الجاري على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في مباراة مرتقبة تجمع بطل أفريقيا بعملاق الكرة الإسبانية.
وتحمل المواجهة أهمية خاصة لبرشلونة، إذ ستكون أول مباراة رسمية يخوضها الفريق الكتالوني على ملعب كامب نو بعد إعادة افتتاحه، إلى جانب كونها الظهور الرسمي الأول أمام جماهيره استعدادًا لانطلاق موسم 2026-2027. بالنسبة للأهلي، تمثل المباراة فرصة اختبار قوية على مستوى الأداء أمام منافس عالمي، كما تتيح للفريق الاستفادة من قوة المنافسة ورفع جاهزية اللاعبين تكتيكيًا وبدنيًا.
وتكتسب المباراة أيضًا بعدًا تاريخيًا للأهلي، حيث أصبح أول نادٍ مصري وأفريقي يشارك في بطولة خوان جامبر، وهو إنجاز يعكس تطور النادي على صعيد الحضور الدولي وتنامي الشراكات مع كبرى الأندية الأوروبية. ويأتي هذا التحول ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع قاعدة الاحتكاك القاري والدولي، وتعزيز الصورة الذهنية للنادي في المحافل العالمية.
ولزيادة القيمة الرياضية للمباراة، من المتوقع أن يركز الجهاز الفني للأهلي على اختبار أكثر من طريقة لعب وتوزيع الأدوار بين خطوط الفريق، مع منح الفرصة لبعض اللاعبين لتأكيد جاهزيتهم للمنافسات المقبلة. كما تمثل المباراة فرصة لقياس مستوى الانسجام بين اللاعبين في ظل متطلبات الموسم الجديد، خصوصًا بعد انتهاء فترة الإعداد والتحضير للمراحل الرسمية.
تظل قضية إمام عاشور محط اهتمام الشارع الكروي، لكن موقف الأهلي الواضح يشير إلى أن أي تحرك فعلي في الملف لن يحدث إلا إذا وصلت العروض إلى التقييمات المحددة من الإدارة، وفقًا لما يضمن للنادي حقوقه الرياضية والمالية في ظل المنافسة المتزايدة على اللاعبين.

التعليقات