كشفت سامية مصطفى، والدة الطفلة مكة، تفاصيل جديدة عن تطورات الحالة الصحية بعد تعرض ابنتها لواقعة أدت إلى فقدان الوعي وظهور حركات غير طبيعية، إثر دواء تم صرفه لها بالخطأ وبحسب رواية الأسرة كان مخصصًا لعلاج الصرع.
وقالت سامية خلال لقائها مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد2، إن الطفلة تحسنت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه في البداية، لكنها ما زالت بعيدة عن العودة الكاملة لطبيعتها المعتادة، مشيرة إلى أن الأطباء أوضحوا لها استمرار ظهور بعض الأعراض المرتبطة بالدواء، واعتبروا أن مرحلة المتابعة والشفاء قد تستغرق وقتًا.
وأوضحت الأم أن التحسن جاء تدريجيًا، قائلة: «مكة دلوقتي أحسن من الأول بس مش بطبيعتها زي ما كانت»، مضيفة أن «أعراض الانسحاب بتاعة الدواء لسه بتاخد وقتها»، ما يعني أن الجسم ما زال يتعامل مع أثر الدواء الخاطئ رغم تجاوز المرحلة الأخطر.
وبحسب سرد الأم، فإن البداية كانت بعد عودتهم من المصيف، حيث أصيبت الطفلة بدور برد وظهرت عليها أعراض التهاب في الحلق. قامت الأسرة بأخذها إلى الطبيب، وبعد ذلك تم التوجه إلى الصيدلية حيث حصلت على العلاج بناءً على ما ورد في الرسائل بين الأم والصيدلية، وأنه شمل ثلاثة أدوية؛ منها دواءان خاصان بحالة الزكام والتهاب الحلق، بينما كان الدواء الثالث – وفقًا لما تبين لاحقًا – مخصصًا لعلاج الصرع.
وأضافت سامية أنها استلمت الجرعة عبر سرنجة (حقنة فموية) صغيرة، مشيرة إلى أن شكل الجرعة بحجم «العقلة» جعلها تستخدم السرنجة لتسهيل إعطاء الدواء للطفلة. وتابعت أن بعض الأشخاص وجهوا لها لومًا قائلين إن عليها التأكد من الجرعة وطريقة إنهائها كاملة، لكنها أكدت أن الأمر لم يخطر لها في تلك اللحظة، خصوصًا أن الطفلة الصغيرة لا تقبل عادة أخذ الدواء من الفم بالغطاء أو في الملعقة بسبب القيء أو الاشمئزاز، وهو ما دفعها لاستخدام السرنجة لضمان وصول الدواء بسرعة دون عراقيل.
وتابعت الأم تفاصيل ما حدث لاحقًا، موضحة أن مكة نامت قرابة الساعة 12. في اليوم التالي، كان لدى الأسرة موعد مع أصحابها في النادي، وكانت المدينة مزدحمة، فتقرر التحرك داخل النادي سيرًا على الأقدام. وبينما كانوا في طريقهم، قالت الطفلة فجأة إنها غير قادرة على المشي وتشعر بتعب شديد، قبل أن تتطور الحالة بشكل سريع.
وأضافت: «فجأة لقيت مكة وقعت ولقيتها اتحولت»، موضحة أن الطفل بدأت في أداء حركات لا يمكن توقعها، ما استدعى تدخلًا سريعًا من المسؤولين والطبيب الموجود في النادي. وبحسب روايتها، قام الطبيب بملاحظة العلامات الجسدية على الطفلة، وتم تقييم رجليها التي «وقفت واتصلبت»، ثم تم اتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور.
ورغم أن الأم لم تكن متفرغة للسير أو القيادة بسبب ما حدث، أكدت أنها حملت ابنتها خارج مسار الأزمة حتى تمكنت من طلب المساعدة، واتصلت بأحد أفراد الأسرة لتأمين وصولها. وأوضحت أنها ظلت تسأل الطفلة ما بها لكن الاستجابة لم تكن طبيعية؛ ما يشير إلى تأثير مباشر وفوري للحالة، حيث وصفت ما حدث بأنه «حاجة لا إرادية عندها لا وعي».
ومن بين المعلومات التي برزت في روايتها، التأكيد على أن الواقعة لم تكن بسبب مرض الطفلة نفسه بل بسبب خطأ في الدواء، وأن الأطباء اتبعوا خطة علاجية للتعامل مع الأثر الجانبي وتخفيف الأعراض، مع التأكيد على أن التعافي قد لا يكون سريعًا بالكامل بسبب مرحلة زوال تأثير الدواء من الجسم.
وتُشير هذه الحالة إلى أهمية التحقق من اسم الدواء والجرعة وطريقة الاستخدام قبل إعطاء أي علاج لطفل، فضلًا عن ضرورة التواصل الفوري مع الطبيب أو الطوارئ عند ظهور أعراض مفاجئة مثل فقدان الوعي، تشنجات، أو تغيرات غير طبيعية في الحركة والسلوك.
وبينما يستمر العلاج والمتابعة الطبية، تبدو الطفلة في طريقها للتحسن تدريجيًا، لكن الأسرة تؤكد أن العودة إلى «الطبيعة الكاملة» ما زالت قيد المتابعة نتيجة استمرار بعض أعراض الدواء وفق ما أخبرها الأطباء.

التعليقات