كشفت سامية الجمل، والدة الطفلة مكة، تطورات الحالة الصحية لابنتها بعد صرف دواء صرع لها بدلًا من دواء مخصص لعلاج نزلة برد، وذلك إثر خطأ وقع في كتابة الروشتة العلاجية. وأكدت أن الطفلة تحسّنت، لكنها ما زالت تعاني من مضاعفات مرتبطة بتناول الدواء غير المقصود.
وقالت سامية الجمل في مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامجه “آخر النهار” المذاع على قناة “النهار”: “مكة أحسن لكننا ما زلنا نعاني من مضاعفات بسبب حصولها على دواء صرع بدلًا من دواء علاج نزلة برد”. وأضافت أن العناية والشفاء جاءا نتيجة فضل الله ودعوات الناس.
وأضافت والدة الطفلة: “إحنا كنا في كارثة ولطف ربنا ودعاء الناس لها هو اللي قوم مكة بالسلامة من تاني”، معتبرة أن ما حدث يمثل واقعة مؤلمة وخطيرة تستدعي محاسبة الجهات المعنية وتقديم الإجراءات اللازمة لحماية المرضى—خصوصًا الأطفال.
وشددت سامية الجمل على أن ما حدث لم يكن خطأ من الدكتور، ولفتت إلى أن خط الطبيب في الروشتة كان واضحًا. كما أكدت أن من قام بصرف الدواء ليس صيدليًا، وأن ذلك قد يكون سبب اختيار الدواء غير الصحيح رغم قرب أسماء بعض الأدوية من بعضها.
وقالت: “اللي حصل مع بنتي مكة مش غلطة دكتور وخط الطبيب في الروشتة كان واضح”، مضيفة: “واللي صرف لي الدواء من الصيدلية أكيد مش صيدلي”. وأوضحت أن الروشتة كانت خاصة بطبيب أطفال، بينما الدواء الذي تم صرفه كان مخصصًا لمجال مختلف يتعلق بالمخ والأعصاب.
وأشارت إلى أن اسم الدواء المقصود في الروشتة قريب من اسم الدواء الذي تم إعطاؤه للطفلة، ما قد يفسر حدوث التباس عند الصرف. وأضافت: “الروشتة خاصة بطبيب أطفال ولكن الدواء المصروف لي خاص بمخ وأعصاب وأكيد اللي صرف لي الدواء مش صيدلي”، مؤكدة أن تشابه الأسماء كان عاملًا محوريًا في وقوع الخطأ.
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التحذيرات المتعلقة بسلامة الدواء وتحديدًا في حالات الأخطاء الطبية التي قد تنتج عن سوء قراءة الوصفة أو ضعف التحقق قبل صرف الأدوية. وفي مثل هذه الحالات، تُعد مراجعة بيانات الروشتة والتأكد من الاسم التجاري أو المادة الفعالة والجرعة المناسبة، من الخطوات الأساسية التي يجب أن تتم بدقة، خصوصًا مع الأطفال والأدوية ذات التأثيرات القوية مثل أدوية الصرع.
كما تؤكد الحادثة على أهمية وجود نظام تحقق مزدوج داخل الصيدلية يضمن مطابقة الروشتة للدواء المصروف، ومراجعة الجرعة قبل التسليم، إضافة إلى توثيق أي اختلافات محتملة مع الطبيب المعالج فورًا بدلًا من الاكتفاء بتفسير سريع لتشابه الأسماء.
وتستمر الأسرة في متابعة الحالة الطبية مع الأطباء لمتابعة المضاعفات وتقييم الاستجابة للعلاج الصحيح، وسط دعوات بالشفاء العاجل وحماية المرضى من تكرار مثل هذه الأخطاء.

التعليقات