التخطي إلى المحتوى

حذّرت المحامية دينا عدلي حسين من خطر استخدام شرائح المحمول المسجّلة بأسماء المواطنين من قِبل أشخاص آخرين، مؤكدة أن مجرد امتلاك الشخص للخط لا يعني تلقائياً براءته أو عدم مساءلته، لأن ارتباط استخدام الخط بواقعة إجرامية قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية.

وخلال حديثها مع الإعلامي شريف نور الدين في برنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة صدى البلد، أوضحت المحامية أن الحكم على أي شخص في قضية تتعلق بخط هاتف لا يرتبط بملكية الخط وحدها، وإنما يتطلب الأمر وجود صلة فعلية بين استخدام الخط والواقعة محل الاتهام، بحيث تكون هناك قرائن أو دليل على استخدام الخط في سياق الجريمة.

وشدّدت على أن حسن النية قد لا يكون كافياً دائماً إذا تبيّن أن الشخص سمح باستخدام خطه بشكل قد يرتّب آثاراً قانونية، مستشهدة بمثال واقعي: قد يطلب شخص من صاحبه إجراء مكالمة دقيقة في الشارع، وتكون المكالمة محل نشاط غير مشروع دون علم المالك، أو قد يقوم قريب بالاستعانة بخطوطه في غيابه أثناء السفر ثم يستخدمها في تصرفات غير قانونية، ما قد يفتح باباً للمساءلة رغم أن المالك كان غير قاصد للوقوع في الخطأ.

ولفتت المحامية إلى نقطة مهمة تتعلق بإجراءات الشركات، موضحة أن طلب استخراج بيانات الخطوط المسجلة باسم الشخص يختلف عن طلب بيانات خطوط الآخرين. فالمحامي أو صاحب الخط عادة يطلب من الشركة بياناً بخطوطه هو بهدف معرفة ما هو مسجل باسمه واتخاذ الخطوات الإدارية اللازمة، مثل تسوية الاشتراكات، أو التنازل عن خط، أو تحويله، أو إزالته من سجلّه وفق الأوضاع القانونية.

كما أكدت أن شركات الاتصالات لا تعطي بيانات عن خطوط الغير إلا وفق إجراءات محددة، وأنها قد تكتفي بطلب أو تقديم ما يلزم من تصريح أو مستندات صادرة من جهة قضائية. وذكّرت بأن الشركة قد لا تمنح الشخص ورقة تفصيلية تتعلق بخطوطه إلا عبر القنوات النظامية، مثل تسليم بيان خاص بخطوطه هو لغرض المحاسبة أو التصرف الإداري، بينما بيانات خطوط الآخرين لا تُسلّم دون سند قانوني.

ولتعزيز حماية المواطن وتقليل المخاطر، أشارت المحامية إلى ضرورة التعامل بحذر مع استخدام الخطوط المسجلة باسمك لدى الغير، مع اتخاذ احتياطات عملية مثل: عدم تسليم الشريحة أو الهاتف لأي شخص دون حاجة مؤكدة، وتجنّب إتاحة الخط لفترات طويلة دون متابعة، والتحقق من أي شرائح إضافية قد تكون مسجّلة باسمك بالخطأ، إضافة إلى مراجعة بيانات الاشتراكات والفواتير بشكل دوري للتأكد من عدم وجود استخدام غير مصرح به.

كما أوصت بضرورة الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بالاشتراكات وإثبات ملكية الخط والتعاملات الإدارية، لأنها قد تساعد في توضيح موقفك عند وجود ادعاءات مرتبطة باستخدام خطك في واقعة ما. وأكدت أن فهم القواعد القانونية والتوثيق المبكر يساهمان في دعم موقف المالك أمام أي تحقيق أو إجراءات.

الخلاصة: ملكية الخط وحدها لا تعني بالضرورة مسؤولية جنائية أو براءة مطلقة، لكن ارتباط استخدامه بواقعة إجرامية قد يجعل صاحبه عرضة للمساءلة، لذلك تُعدّ الرقابة الذاتية على الخطوط المسجلة باسمك وتقليل احتمالات استخدامها لدى الآخرين خطوة أساسية لحماية حقوقك القانونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *