تواصل أسعار الذهب جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين خلال الفترة الحالية، في ظل حالة من الترقب لتحركات المعدن الأصفر عالميًا، وما يرافقها من تقلبات في الدولار وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على التسعير المحلي.
ومع ارتباط السوق المصرية بتحركات أوقية الذهب عالميًا وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، يتزايد التساؤل حول اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة: هل تستمر موجة الارتفاع؟ أم تشهد الأسعار استقرارًا بعد القفزات الأخيرة؟ كذلك يظل الإقبال على الذهب كوسيلة ادخار وحفظ قيمة الأموال عاملًا مؤثرًا في حركة الطلب.
## سعر الذهب اليوم
وفقًا لتحديثات اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، سجلت الأعيرة التالية:
– سعر جرام الذهب عيار 18: 5241 جنيهًا للجرام.
– سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر شيوعًا): 6115 جنيهًا للجرام.
– سعر جرام الذهب عيار 24: 6989 جنيهًا للجرام.
– سعر الجنيه الذهب: 48920 جنيهًا.
## لماذا ارتفعت أسعار الذهب عالميًا ثم محليًا؟
أرجع المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، الارتفاع القوي الذي شهدته أسعار الذهب في البورصات العالمية خلال الأيام الماضية إلى مجموعة من التطورات الاقتصادية والسياسية، مؤكّدًا أن هذه الموجة انتقلت تأثيراتها إلى السوق المصرية.
وأوضح ميلاد أن صعود الذهب بدأ منذ الأربعاء الماضي، واستمر في تسجيل مكاسب متتالية مدعومة بتغيرات في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تطورات جيوسياسية أثرت على حالة المخاطر عالميًا.
## بيانات سوق العمل الأمريكي وتغير الرهانات على الفائدة
من أبرز العوامل التي دعمت الذهب، بحسب رئيس الشعبة، صدور بيانات سوق العمل الأمريكي، والتي جاءت ضمن سياق دعم التفاؤل بأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون نحو تشديد أكبر لأسعار الفائدة. ومع ذلك، تظل الأسواق حساسة لأي بيانات جديدة قد تعيد تسعير احتمالات الفائدة.
وأشار ميلاد إلى أن إعادة الأسواق تقييم مسار الفائدة في الفترة المقبلة تُترجم مباشرة إلى تحركات الذهب، لأن الذهب يتأثر بعوائد السندات بالدولار وتوقعات تكلفة الفرصة البديلة مقارنةً بالاستثمار في الأصول الأخرى.
## الحرب وأسعار النفط ضمن عوامل الصعود
كما لفت ميلاد إلى أن التطورات السياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية كان لها تأثير إضافي على حركة الذهب، خاصة مع ظهور مؤشرات تتعلق بإمكانية الوصول إلى حلول سياسية، إلى جانب انخفاض أسعار البترول. ويُنظر عادةً إلى تراجع النفط بوصفه عاملًا قد يخفف الضغوط التضخمية، لكنه في المقابل قد يعكس تغيرًا في المشهد الجيوسياسي الذي يظل داعمًا لطلب المستثمرين على الملاذات الآمنة مثل الذهب.
## قفزة عالمية تعكس نفسها على السوق المصرية
وأكد ميلاد أن السوق المصرية تأثرت مباشرة بالموجة الصعودية في البورصات العالمية، موضحًا أن حركة الأسعار المحلية تتحرك بدرجة كبيرة وفقًا للتغيرات في السعر العالمي للأوقية.
وبيّن أن الذهب حقق قفزة خلال الفترة الأخيرة، حيث تحرك من مستويات تقارب 4000 دولار للأوقية إلى نحو 4350 دولارًا، وهو ارتفاع يعكس قوة العوامل المؤثرة عالميًا.
## ما الذي سيحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة؟
يرى رئيس الشعبة أن مسار أسعار الذهب في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدد من المتغيرات، أبرزها:
1) بيانات الاقتصاد الأمريكي (وخاصة سوق العمل والتضخم).
2) قرارات الفيدرالي حول أسعار الفائدة وتوقعات الأسواق لمسارها.
3) التطورات الجيوسياسية التي قد تعزز طلب الملاذات الآمنة.
4) حركة أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
وفي ضوء تداخل هذه العوامل، قد يستمر الذهب في تسجيل تذبذبات وفقًا لتسارع الأخبار والبيانات، بينما يعكس التسعير المحلي أيضًا اختلافات الطلب داخل السوق وتغيرات سعر الصرف.
## نصيحة للمتعاملين
مع اتساع نطاق الحركة السعرية، يُفضل متابعة التحديثات لحظيًا قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع، خصوصًا أن أسعار الذهب تتأثر بسرعة بتحركات الأوقية في الأسواق العالمية وبسعر الدولار مقابل الجنيه، فضلًا عن أي بيانات اقتصادية جديدة قد تُغيّر توقعات الفائدة خلال وقت قصير.

التعليقات