التخطي إلى المحتوى

أكد وائل زعير، الخبير السياحي، أن تنوع المقومات والأنماط السياحية في مصر يُعد من أبرز عوامل جذب السائحين من مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن التركيز لا يتم على تقديم نمط واحد فقط، بل على بناء منتج سياحي متكامل يتيح للزائر اختيار التجربة التي تناسب اهتماماته.

وأوضح خلال مداخلة في برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى أن مدينة العلمين الجديدة تُمثل نموذجًا واضحًا لهذا التوجه، إذ أصبحت تستضيف أكثر من نوع من السياحة في إطار واحد، مثل السياحة الشاطئية والترفيهية والبيئية وسياحة اليخوت، إضافة إلى تنظيم المهرجانات والفعاليات الرياضية والمؤتمرات التي تساهم في تحويل المدينة إلى وجهة على مدار العام.

ولفت الخبير السياحي إلى أن تطوير شبكة الطرق وربط الساحل الشمالي بمناطق رئيسية داخل القاهرة ساعد على تسهيل حركة السائحين، خاصة أن كثيرًا من الزوار باتوا يفضلون «الرحلات المشتركة»؛ أي الجمع بين زيارة المعالم التاريخية والثقافية في القاهرة، ثم التوجه للاستمتاع بمناطق الساحل خلال الرحلة نفسها، بما يقلل الوقت الضائع ويزيد من قيمة التجربة.

## تجربة سياحية متكاملة داخل رحلة واحدة
وأشار زعير إلى أن تحسن البنية التحتية أسهم في جعل السفر بين الوجهات أسهل وأكثر مرونة، بحيث يستطيع السائح بدء جولته بالتجربة الشاطئية في الساحل الشمالي، ثم الانتقال إلى واحة سيوة للاستفادة من المقومات المرتبطة بالسياحة العلاجية والطبيعة والخصوصية، ما يعزز مفهوم التنوع ويعطي الرحلة طابعًا مختلفًا لكل فئة من الزوار.

كما أكد أن تشغيل مطار العلمين ساهم في تقليل زمن الوصول بين الوجهات، وفتح المجال أمام تصميم برامج سياحية أكثر تنوعًا، تلائم الاهتمامات المختلفة؛ فهناك من يبحث عن الأنشطة الترفيهية، ومن يفضل الفعاليات الرياضية الكبرى، ومن يهتم بالتجارب المرتبطة بالطبيعة والبحر أو المؤتمرات والاجتماعات.

## العلمين تستهدف شرائح متعددة عبر فعاليات مستمرة
أكد الخبير السياحي أن مدينة العلمين الجديدة تعمل على جذب شرائح واسعة من الزائرين من خلال استراتيجية مبنية على الفعاليات؛ حيث تتنوع الأنشطة بين المهرجانات، والأنشطة الرياضية، والمؤتمرات، وتجارب اليخوت والبحر، بما يجعل المدينة قادرة على استيعاب اهتمامات عائلات وزوار شباب ومحبي السفر الترفيهي، إلى جانب المهتمين بالسياحة العملية والمؤتمرات.

ومن هنا يظهر أثر تنوع الأنماط السياحية في مصر؛ فالسياحة الشاطئية لا تعمل وحدها، بل تتكامل مع السياحة العلاجية والبيئية والترفيهية لتشكيل مسار رحلات متنوع على مدار العام، ما يدعم استمرار الطلب بدلًا من حصره في مواسم محددة.

## السياحة قاطرة للتنمية ومولّد فرص واسعة
وشدد زعير على أن القطاع السياحي يُعد أحد المحركات الرئيسية للتنمية في مصر، وأن تأثيره لا يقتصر على الفنادق وشركات السياحة فقط، بل يمتد إلى قطاعات متعددة مرتبطة بخدمات الضيافة والنقل والأنشطة الحرفية والأطعمة والمشروعات الصغيرة والمنتجات المحلية.

وأضاف أن زيادة أعداد السائحين وتنويع التجارب يعززان من دائرة المستفيدين، ويعملان على دعم الاقتصاد الوطني من خلال رفع قيمة الإنفاق السياحي وتحسين فرص التشغيل، فضلًا عن تشجيع الابتكار في الخدمات السياحية.

وبذلك، تصبح مصر قادرة على تقديم تجربة أشمل وأكثر جذبًا، تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة والبحر والترفيه، مع وجهات حديثة مثل العلمين، ما يرسخ مكانتها كاختيار متجدد للسائحين الباحثين عن تنوع وتجارب غير تقليدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *