يُجسّد مروان، لاعب كرة القدم من قصار القامة، رحلة ملهمة تُظهر كيف يمكن لشرارة موهبة بسيطة أن تتحول إلى حلم رياضي كبير. بدأت القصة داخل المنزل منذ سن الرابعة، عندما كان يلعب بكرة صغيرة مصنوعة من الشراب. ورغم بساطة البداية، كانت تلك اللحظات الأولى كفيلة بإطلاق شغفٍ عميق بكرة القدم سرعان ما نما مع الوقت.
في حديثه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، كشف مروان أن حبه للعبة لم يأتِ من فراغ، بل تأسس على الممارسة المستمرة داخل المنزل، قبل أن يلاحظ والده موهبته. عندها قرر الأب أن يدعم ابنه ويبحث له عن بيئة تدريبية تُصقل قدراته بدل الاكتفاء باللعب في المنزل.
ومع مرور الوقت، انتقل مروان إلى مركز شباب الحلمية، حيث التقى بالكابتن خالد، الذي تولى تدريبه منذ تلك المرحلة وحتى وصوله لمستوى المنافسة. وأكد مروان أن مدربه لم يكتفِ بتعليم مهارات كرة القدم فقط، بل لعب دورًا حقيقيًا في بناء ثقته وتنمية قدراته بشكل تدريجي، من الأساسيات حتى مراحل الاحتراف الرياضي داخل منظومة المنتخب.
كما أوضح مروان أن لعبه داخل فريقه يأتي في مركز خط الوسط، بينما يشارك مع المنتخب في مركز المهاجم. واعتبر هذا التغيير جزءًا من تطور مساره الفني، إذ يتيح له استثمار مهاراته في الأدوار الهجومية وقياس تأثيره داخل منطقة الخصم. وأضاف أن انضمامه إلى صفوف المنتخب كان عندما كان في الصف الثالث الإعدادي عام 2022.
على مستوى الإنجازات، تحدث مروان عن كأس العرب كأول محطة بارزة في مسيرته مع المنتخب. وأوضح أن الفريق نجح في حصد لقب كأس العرب عام 2022، مؤكدًا أن البطولة كانت نقطة تحول حقيقية بالنسبة له، ليس فقط من ناحية التتويج، بل أيضًا من حيث زيادة الاهتمام بمنتخب قصار القامة في تلك الفترة، مما ساعد اللاعبين على التعرف على قدراتهم أمام جمهور أوسع.
ثم جاءت محطة الأفروآسيوية عام 2023، حيث شارك مروان مع المنتخب في البطولة ونجح الفريق في تحقيق المركز الثاني. وأكد أن الاستمرارية في المنافسات والاستحقاقات المختلفة منحت الفريق واللاعب خبرة أكبر، ورفعت من مستوى الانسجام داخل الملعب، إضافة إلى تحسين أسلوب اللعب تحت الضغط.
وبالنظر إلى المستقبل، عبّر مروان عن طموحه بمواصلة مسيرته وتحقيق المزيد من الإنجازات في الفترة المقبلة. كما أكد أمله في ارتداء قميص المنتخب خلال كأس العالم المقرر إقامتها في نوفمبر، باعتبارها الحلم الأبرز الذي يسعى لتحقيقه خطوة بخطوة. وأشار في ختام حديثه إلى أن الدعم الذي حصل عليه من أسرته ومدربه كان عنصرًا حاسمًا في وصوله إلى ما هو عليه اليوم، وأنه يواصل العمل بجد من أجل إضافة إنجازات جديدة إلى مشواره، مع الإيمان بأن كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل فرصة لإثبات القدرة والتحول من التحدي إلى الإنجاز.

التعليقات