أكد هشام عبدالعزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قدّم خلال كلمته أمس خارطة طريق شاملة للإصلاح، واصفًا إياها بأنها أكثر اتساعًا ووضوحًا، خاصة مع افتتاح المقر الجديد لـ«الأوكتاجون» بما يعكس توجّهًا مؤسسيًا لمرحلة جديدة ضمن ما يُشار إليه بـ«الجمهورية الجديدة».
وخلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أوضح عبدالعزيز أن ما ورد في خطاب الرئيس لا يقتصر على حزمة إجراءات اقتصادية، بل يتصل بفلسفة حكم متكاملة تستهدف إدارة المرحلة المقبلة بشكل منظم، بعد تثبيت الاستقرار، والانتقال إلى تعميق الإصلاح على مستويات متعددة. ورأى أن الرسالة الأساسية تتمثل في أن الدولة تتحول تدريجيًا من مرحلة التأسيس لمرحلة ترسيخ مكتسبات الإصلاح وجعلها ملموسة لدى المواطنين.
وأشار إلى أن الرئيس عرض محاور متعددة للمرحلة القادمة، شملت الإعلام والاقتصاد، وكيف تنعكس التحركات المرتبطة بهما على حياة الناس. ولفت إلى أن تعميق التنمية لا ينبغي أن يُقاس فقط بالأرقام، وإنما بالنتائج المباشرة مثل تحسين الخدمات ورفع كفاءة الأداء الحكومي وخلق فرص أفضل في مختلف المجالات.
كما شدد عبدالعزيز على ما تضمنه الخطاب من تركيز على ملف التعليم بوصفه أحد أعمدة بناء الإنسان، ومؤكدًا أهمية تطوير السياسات التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة للنهوض بالاقتصاد. وأوضح أن دعم التعليم ليس إجراءً منفصلًا، بل جزء من استراتيجية أوسع لبناء قدرات المجتمع.
وفي إطار الحديث عن التنمية السياسية، أكد أن طرح رؤية واضحة لفتح المجال العام والانفتاح على مختلف الآراء يمثل مؤشرًا مهمًا على توجه الدولة لترسيخ المشاركة السياسية، مع وضع ضوابط تكفل الالتزام بالموضوعية والوطنية المصرية. وأوضح أن ذلك يمر عبر إدارة حوار مجتمعي أوسع، بحيث يستمع المسؤولون لآراء المواطنين وتُعرض البيانات بصورة شفافة لتعزيز الثقة العامة.
ومن بين النقاط الأبرز التي شدد عليها عبدالعزيز ملف المحليات، باعتباره ركنًا أساسيًا في العملية السياسية، وأول بوابة لبناء نخبة مرتبطة بالعمل العام ومصالح المواطنين. وأضاف أن تقوية المحليات تعني دعم الإدارة القريبة من المواطن وتوسيع أدوات المشاركة، بما يساعد على معالجة مشكلات الخدمات اليومية بشكل أسرع وأكثر فاعلية، ويخلق مسارًا لتطوير كوادر سياسية وإدارية من داخل المجتمع.
وبناءً على ما ورد في الخطاب، رأى رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن خارطة الطريق تحمل توجهاً متكاملاً يجمع بين الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري، ويستهدف في النهاية تعميق أثر التنمية وتحسين جودة الحياة، مع استمرار تنفيذ خطوات الإصلاح على نحو تدريجي ومستدام.

التعليقات