استخدام خطوط المحمول في بعض الوقائع والمخالفات يثير تساؤلات لدى كثير من المواطنين حول مدى مسؤولية الشخص الذي سُجّل الرقم باسمه. وفي هذا السياق، أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن مجرد تسجيل الخط باسم مواطن لا يعني تلقائيًا مساءلته قانونيًا عن أي فعل يُرتكب باستخدام الرقم، إذ إن تحديد المسؤولية يرتبط بالتحقيقات والأدلة المرتبطة بالواقعة.
كما كشف الجهاز عن مصير الخطوط غير المستخدمة لفترات طويلة، وما يتضمنه ذلك من إجراءات إيقاف وإعادة طرح للبيع لمستخدمين جدد وفق آليات تشغيل ودورات مخصصة، بما يضمن عدم بقاء الأرقام خارج الخدمة إلى أجل غير مسمى.
تسجيل الخط لا يعني تحمل المسؤولية القانونية تلقائيًا
قال المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن تسجيل رقم المحمول باسم شخص لا يترتب عليه بالضرورة تحمله المسؤولية القانونية عن أي جريمة أو مخالفة يتم ارتكابها باستخدام هذا الرقم. وأضاف أن تفسير المسؤولية يتوقف على ما تكشفه التحقيقات، وما يثبت من أدلة حول ظروف الواقعة.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز» أن القاعدة الأساسية هي أن المسؤولية الجنائية لا تُفترض بسبب مجرد التسجيل، وإنما تُحدد وفقًا لطبيعة الواقعة وربطها بمن قام بالفعل، وبحسب ما يظهر في التحريات والمستندات والأدلة.
المسؤولية الجنائية شخصية وتُحدد وفق من ارتكب الفعل
وأكد المتحدث أن المسؤولية الجنائية شخصية، وتتحملها الجهة أو الشخص الذي ارتكب الفعل المخالف أو الجريمة، وليس شرطًا أن يكون هو الشخص المسجل الخط باسمه. وبيّن أن الشخص المسجل يمكنه ألا يواجه مشكلة قانونية إذا أثبتت التحقيقات أن الخط لم يكن في حوزته وقت وقوع الواقعة.
وتعتمد الجهات المختصة عادةً في تقييم المسؤولية على عدة عناصر مثل: وقت استخدام الخط، ومكانه، والسجلات المرتبطة بالاتصالات والخدمات، وإجراءات التتبع التي تدعمها الأدلة.
ماذا يحدث للخطوط غير المستخدمة؟ إيقاف بعد 3 أشهر
وفيما يتعلق بإدارة الخطوط غير الفعالة، أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الخطوط التي لا يتم استخدامها لمدة 3 أشهر متواصلة—بلا مكالمات أو استخدام لخدمات الخط—تُوقف. ويأتي ذلك ضمن تنظيم دورة تشغيل تشمل إيقاف الأرقام غير المستخدمة ثم إدراجها ضمن آلية إعادة طرحها.
ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم سوق الأرقام ومنع ركودها، وضمان توفير أرقام متاحة للمستخدمين الجدد بدل بقائها خارج الخدمة.
إعادة طرح الخط للبيع بعقد جديد وتغيير بيانات المستخدم
بعد إيقاف الخط، يتم إعادة طرحه للبيع وفق إجراءات منظمة، حيث ينتقل الخط إلى مستخدم آخر بموجب عقد جديد. وأشار الجهاز إلى أن الخط يظهر بعد انتقاله للمستخدم الجديد مسجلًا باسمه، وليس باسم المستخدم السابق الذي كان الرقم في حوزته قبل دورة الإيقاف.
وبذلك يصبح أي تعامل قانوني أو إداري متعلق بالخط بعد انتقاله مرتبطًا بالمستخدم الجديد وفق بيانات التسجيل المحدّثة.
هل يحتاج المواطن لإلغاء خطه إذا توقف عن استخدامه؟
طمأن المتحدث الرسمي المواطنين بأن الشخص الذي توقف عن استخدام خطه لا يحتاج—في الأصل—إلى اتخاذ إجراء إضافي لإلغائه من اسمه طالما أن الخط دخل بالفعل ضمن دورة الإيقاف وإعادة البيع التي تتبعها شركات المحمول.
وأوضح أن عملية إيقاف الخطوط وإعادة طرحها تتم بصورة دورية وفق الإجراءات المعتمدة لدى شركات الاتصالات، وبما يعني أن مصير الخط يتحرك آليًا ضمن إطار تنظيمي وليس عبر تصرف فردي في كل حالة.
نصائح عملية لتقليل المخاطر عند تغيير الاستخدام
ورغم تأكيد الجهاز أن التسجيل لا يعني المسؤولية تلقائيًا، إلا أن هناك خطوات قد تساعد المستخدمين على تجنب أي تعقيدات غير ضرورية، مثل: التأكد من عدم تسليم الخط أو تركه في حيازة الآخرين دون علمك، ومراجعة بيانات التسجيل عند الحاجة، واستخدام خدمات الخط بشكل منتظم إذا كان الهدف استمرار توفره. كما يُستحسن الاحتفاظ بإثباتات التسجيل أو العقود عند وجود أي إجراء إداري أو قانوني مستقبلًا.
وفي حال حدوث أي واقعة مرتبطة بخط مسجل باسمك، فإن الحل يكون عبر الاستناد إلى التحقيقات والأدلة لإثبات ظروف حيازة الخط وقت الواقعة، مع التأكيد أن المسؤولية تُحدد وفق الفعل نفسه وليس وفق اسم التسجيل فقط.

التعليقات