التخطي إلى المحتوى

تواصل مصر جهودها الإنسانية المتواصلة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بالتوازي مع استقبال دفعات جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، في إطار استجابة متزامنة للاحتياجات المتزايدة داخل القطاع المحاصر.

وأوضح عبد المنعم إبراهيم، مراسل «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح، أن تحرك قافلة 252 ضمن سلسلة قوافل «زاد العزة» رُصد اليوم، حيث تحمل القافلة أكثر من 4200 طن من المساعدات الإنسانية. وتضم الشحنة مواد غذائية ومستلزمات طبية وأدوية علاجية، إضافة إلى الوقود والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية أو ما تبقى منها داخل قطاع غزة، بما يدعم استمرار الخدمات الأساسية في ظل ظروف معيشية وصحية شديدة الصعوبة.

وأشار إبراهيم إلى أن هذه الجهود تواجه عراقيل من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مع رصد عرقلة جزء ليس بالقليل من شاحنات القافلة. وأبرز ما تم ملاحظته يتمثل في بطء عمليات التدقيق والمراجعة على الجانب الآخر من منفذ كرم أبو سالم، وهو ما يؤدي إلى تعطيل انسياب الشاحنات وتأخير إدخال جزء من الإمدادات في توقيتات حاسمة.

وبالتزامن مع إدخال المساعدات، تستعد الأطقم الطبية المصرية لاستقبال دفعة جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين الخارجين من قطاع غزة لتلقي العلاج. ولفت إلى أن هذه الدفعة تأتي ضمن سلسلة استقبال متواصلة، إذ تُعد السابعة من المرضى والجرحى الذين يخرجون من القطاع. وذكر أن فرق طبية تضم أطباء من مختلف التخصصات الدقيقة تقف على أهبة الاستعداد في محيط المعبر لمناظرة الحالات وتحديد احتياجاتها فور وصولها، بما يضمن بدء التعامل الطبي في أقرب وقت ممكن.

كما أكدت المعلومات أن هيئة الإسعاف المصرية تتولى نقل المرضى والجرحى إلى مستشفيات مصر في مختلف المحافظات، وليس فقط إلى مستشفيات محافظة شمال سيناء باعتبارها الأقرب جغرافيًا لقطاع غزة. ويتم توزيع الحالات على مستشفيات متعددة وفقًا للتخصصات الطبية التي تحتاجها كل حالة، مع مراعاة أن الحالات الخارجة من قطاع غزة تكون غالبًا معقدة طبيًا نتيجة طبيعة الإصابات وظروف العلاج.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحالة الواحدة قد تستلزم أكثر من خمسة أو سبعة تخصصات طبية دقيقة للتعامل معها، نتيجة العنف الذي تعرضت له الحالات خلال الحرب. ويزداد تعقيد الوضع كذلك بسبب منع تلقي العلاج بالقدر الكافي، نتيجة عراقيل تحول دون إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع بالشكل الكافي، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية ورفع الحاجة للتدخلات الطبية المتقدمة.

وتستمر مصر، بحسب ما ورد، في متابعة مسارات المساعدات والعمليات الطبية المرتبطة بها، مع التركيز على تقليل تأثير العراقيل على وصول الإمدادات، ودعم الجرحى والمرضى عبر منظومة نقل وعلاج منظمة تشمل فحصًا متعدد التخصصات وتنسيقًا بين الفرق الإسعافية والطبية في عدد من المحافظات المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *