حقق سجل الضمانات المنقولة نموًا قويًا في نهاية مايو 2026، حيث سجلت الإشهارات ارتفاعًا ملحوظًا في كل من العدد والقيمة، مدفوعًا بتزايد الاعتماد على الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل. وتُعكس هذه الوتيرة المتسارعة توسع قاعدة الجهات والشركات التي تتعامل مع السجل، وتعزيز قدرة الأطراف التمويلية على توفير حلول تمويل أكثر مرونة.
وبحسب مؤشرات سجل الضمانات المنقولة الصادرة عن وحدة الضمانات المنقولة، فقد ارتفع إجمالي عدد الإشهارات منذ بدء تشغيل السجل في مارس 2018 وحتى نهاية مايو 2026 إلى نحو 268 ألف إشهار، مقارنةً بنحو 219 ألف إشهار بنهاية مايو 2025. وتمثل هذه الزيادة نموًا قدره 49 ألف إشهار وبمعدل نمو بلغ 22.4% خلال عام.
كما ارتفعت إجمالي قيمة الإشهارات إلى نحو 4.220 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل نحو 3.417 تريليون جنيه بنهاية مايو 2025. وبلغت الزيادة نحو 803 مليارات جنيه، بمعدل نمو يقترب من 23.5%، وهو ما يؤكد تعميق استخدام الأصول المنقولة في ترتيبات التمويل وتحولها إلى أداة أكثر حضورًا داخل المشهد الائتماني.
توزيع الإشهارات حسب نوع الجهة
على مستوى توزيع عدد الإشهارات وفقًا لأنواع الجهات المستفيدة، جاءت البنوك في الصدارة بحصة تقارب 83.4% من إجمالي الإشهارات، بما يعادل نحو 223.512 ألف إشهار من إجمالي 268 ألف إشهار. يعكس ذلك الدور المركزي للقطاع المصرفي في توسيع استخدام الضمانات المنقولة ضمن المنتجات التمويلية.
وجاء نشاط التمويل الاستهلاكي في المرتبة الثانية بنسبة 9.1% (نحو 24.388 ألف إشهار)، ثم شركات التجزئة بنسبة 4.2% (نحو 11.256 ألف إشهار). تلتها شركات التأجير التمويلي بنسبة 1.9% (نحو 5.092 ألف إشهار)، بينما استحوذت الجهات الأخرى على نسبة 1.4% (نحو 3.752 ألف إشهار).
أما من حيث قيمة الإشهارات، فقد احتلت البنوك أيضًا المركز الأول وبفارق كبير، مستحوذةً على 95.03% من إجمالي القيمة. وبلغت قيمة الإشهارات لدى البنوك نحو 4.010 تريليون جنيه من إجمالي 4.220 تريليون جنيه. ويعكس هذا التركّز ارتفاع حجم العمليات التمويلية التي تعتمد على الضمانات المنقولة داخل القطاع المصرفي.
وجاءت شركات التأجير التمويلي في المرتبة الثانية من حيث القيمة بنسبة 2.59% (نحو 109.298 مليار جنيه)، تليها جهات التمويل الدولية بنسبة 1.76% (نحو 74.272 مليار جنيه). وسجلت شركات التخصيم نحو 0.26% (نحو 10.972 مليار جنيه)، بينما بلغت حصة الجهات الأخرى 0.36% (نحو 15.192 مليار جنيه).
أهمية سجل الضمانات المنقولة في دعم التمويل
يُعد سجل الضمانات المنقولة إحدى الآليات المصممة لتعزيز البيئة التمويلية عبر تنظيم تسجيل وإشهار الحقوق والضمانات على الأصول المنقولة. ويمنح هذا الإطار قيمة عملية كبيرة للدائنين، لأنه يساعدهم على التحقق من وجود الضمانات وتحديد ترتيب الأولوية عليها، بما يقلل المخاطر المرتبطة بتعدد الرهون أو تضارب المطالبات.
وتتمثل القيمة المضافة للسجل في قدرته على تحسين قابلية الأصول المنقولة للتحول إلى ضمانات تمويلية، وهو ما يفتح الباب أمام الشركات لتوظيف أصولها بدلًا من الاعتماد الحصري على الضمانات التقليدية. كما يسهم ذلك في توسيع نطاق التمويل لمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، خصوصًا تلك التي تمتلك أصولًا منقولة مثل المعدات والتجهيزات والذمم المدينة وحقوق الاستحقاق المرتبطة بالعمليات التشغيلية.
وبالرغم من استمرار التفوق الواضح للبنوك في عدد وقيمة الإشهارات، فإن ارتفاع مساهمات كيانات مثل التأجير التمويلي وجهات التمويل الدولية يشير إلى اتساع دائرة الاستفادة من السجل عبر نماذج تمويل متعددة. ومع استمرار نمو الإشهارات، تتوقع أن يتزايد دور الضمانات المنقولة في دعم تمويل الأعمال وتحسين كفاءة تسعير المخاطر لدى مقدمي التمويل.
خلاصة مؤشرات مايو 2026
– إجمالي الإشهارات منذ مارس 2018 وحتى نهاية مايو 2026: نحو 268 ألف إشهار.
– نمو عدد الإشهارات خلال عام حتى نهاية مايو 2026: +49 ألف إشهار (22.4%).
– إجمالي قيمة الإشهارات: نحو 4.220 تريليون جنيه.
– زيادة القيمة خلال عام حتى نهاية مايو 2026: +803 مليارات جنيه (حوالي 23.5%).
– البنوك هي الأكبر: حوالي 83.4% من العدد و95.03% من القيمة.
هذه الأرقام تعكس مسارًا تصاعديًا يعزز ثقة السوق في آلية الضمانات المنقولة، ويدعم قدرة الشركات على الوصول إلى التمويل عبر أدوات أكثر مرونة ووضوحًا في توثيق الضمانات وتحديد الأولوية.

التعليقات