كشف خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، أن التوغلات الإسرائيلية اليوم لم تقتصر على ريف القنيطرة الأوسط أو الشمالي، بل امتدت لتشمل بلدات خان أرنبة والصمدانية، وهما من المناطق الملاصقة لمدينة القنيطرة أو لمحيطها الإداري. وأوضح هملو أن القوات الإسرائيلية بدأت تحركاتها منذ ساعات الصباح، حيث قامت بقطع عدد من الطرق الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى تضييق الحركة أمام المارة والمزارعين الذين اعتادوا التوجه إلى أراضيهم في تلك الجهات.
وبيّن مراسل القناة في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، أن القوات الإسرائيلية اتجهت كذلك إلى مناطق في ريف درعا الغربي، وتحديدًا منطقة وادي اليرموك وبلدة معرية. وأشار إلى أن القوات اقتحمت البلدة واعتقلت أحد أبنائها، مؤكّدًا أنه حتى لحظة التصريحات لم تكن المعلومات متاحة حول وضع المعتقل أو الجهة التي تم نقله إليها.
ولفت هملو إلى أن القوات التي دخلت معرية أقامت حواجز مؤقتة داخل محيط البلدة، ثم تحركت بهدف السيطرة على مداخلها ومخارجها، بما يقطع على السكان أي إمكانية للخروج أو الدخول، ويحد من تنقل الأهالي خلال ساعات التصعيد.
وفي سياق متصل، ذكر أن الاستهداف لا يقتصر على التحركات البرية، إذ تقوم القوات الإسرائيلية بشكل يومي باستهداف الأراضي الزراعية في وادي اليرموك عبر الرشاشات، سواء من مناطق الجولان السوري المحتل أو من نقاط تقع ضمن سيطرتها. واعتبر أن سكنة الجزيرة من أبرز المناطق التي تتعرض لهذه الممارسات، مشيرًا إلى تأثير ذلك على موسم الزراعة وحركة السكان، وما ينتج عنه من مخاطر مباشرة على الممتلكات والأرواح.
ويأتي هذا التصعيد ضمن نمط أوسع من التوترات على الحدود جنوب سوريا، حيث تتكرر إجراءات التضييق وقطع الطرق وتقييد حركة المدنيين، إلى جانب تصاعد القصف أو الرش خلال فترات متقاربة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من حالة القلق لدى المجتمعات المحلية في القرى والبلدات المتاخمة لمنطقتي القنيطرة ودرعا.

التعليقات