كشف المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، عن تفاصيل رحلة انتقال المؤسسة من بدايتها داخل منزل السيدة بهية وهبي بمنطقة الهرم إلى مقرها الكبير في الشيخ زايد، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري بمختلف فئاته كان له الدور الأبرز في توفير التمويل ودعم استكمال تجهيزات المشروع.
وأوضح شوقي أن مقر بهية في الشيخ زايد يعد نقلة نوعية في حجم الخدمات المقدمة للسيدات، لكونه صُمم ليكون مركزًا متكاملًا يستقبل المريضات للحصول على خدمات الكشف والتشخيص والعلاج ضمن بيئة تنظيمية تسهّل رحلة المريضة منذ وصولها حتى تلقي الخدمة.
يبلغ إجمالي المساحة البنائية للمقر نحو 36 ألف متر مربع، بواقع 18 ألف متر فوق سطح الأرض، و18 ألف متر أسفلها، بما يتيح استغلالًا أمثل للموقع وتوفير مساحات إضافية لأقسام وخدمات داعمة للمنظومة العلاجية.
# 36 ألف متر مصممة لتوسيع خدمات علاج السيدات
تابع رئيس مجلس أمناء المؤسسة أن المبنى في الشيخ زايد يتضمن طابقًا أرضيًا وأربعة أدوار، فضلًا عن الاستفادة من المساحات تحت الأرض لدعم الجانب الطبي والتجهيزي، بما يعكس هدف المؤسسة في تقديم خدمات أكبر بطاقة استيعابية أعلى.
وأشار إلى أن أعمال إنشاء المقر بدأت بوضع حجر الأساس عام 2020، ثم تم افتتاحه رسميًا عام 2023، ليصبح أحد المراكز الرئيسية التي تستقبل السيدات في مسار واضح ومتكامل من الكشف حتى المتابعة.
# بداية «بهية» من منزل في الهرم
وتطرق شوقي إلى جذور قصة المؤسسة، موضحًا أن البداية كانت من فيلا السيدة بهية وهبي في الهرم، حين قررت أسرتها تحويل منزلها إلى نقطة علاج للأورام، في محاولة لتحويل الحلم إلى واقع وتوفير فرصة العلاج داخل مصر.
ولفت إلى أن إمكانات الأسرة لم تكن كافية لوحدها لتأمين جميع الأجهزة والتجهيزات المطلوبة، وهو ما دفع إلى إطلاق مرحلة جديدة من الدعم شارك فيها المصريون ومؤسسات وجهات مختلفة، لتتحول الفكرة من مشروع محدود داخل منزل إلى مؤسسة تمتلك مقرًا ومقومات تشغيل أكبر.
# دعم متعدد الجهات والمساهمات الشعبية
وأكد شوقي أن تمويل مقر الشيخ زايد لم يعتمد على جهة واحدة، بل جاء عبر تكاتف واسع من المواطنين والمؤسسات والشركات، إلى جانب جهات ساهمت في توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية. كما أشار إلى أن كثيرًا من المواطنين كانوا يقفون أمام موقع المشروع ويسألون عنه، وعندما يعرفون أنه مخصص لعلاج السرطان، كانوا يبادِرون بالسؤال عن طرق المساهمة.
وأوضح أن هذا التفاعل المجتمعي لم يكن مجرد دعم مالي، بل كان عاملًا رئيسيًا في دفع المشروع لاستكمال مراحل التنفيذ والتجهيز، بما مكّن مؤسسة بهية من توسيع قدرتها على خدمة أعداد أكبر من السيدات.
# علاج مجاني لكل سيدة داخل مصر دون تفرقة
وشدد رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية على أن خدمات المؤسسة لا تقتصر على المصريات فقط، مؤكدًا أن أي سيدة موجودة على أرض مصر، أيًا كانت جنسيتها، تحصل على الخدمة الطبية بالمجان وبالشروط نفسها المطبقة على السيدات المصريات.
وأضاف أن آلية الحصول على الخدمة تعتمد على نظام موحّد: كل سيدة تُحدد دورها وتدخل ضمن قائمة انتظار وفق تنظيم داخلي، دون تمييز بسبب الجنسية. وتهدف هذه المنهجية إلى ضمان العدالة وتوحيد التجربة العلاجية لجميع المستفيدات.
كما ركز شوقي على أن رسالة المؤسسة تقوم على إتاحة فرصة الكشف والعلاج لكل سيدة تحتاج إلى الخدمة، وأن أبواب بهية مفتوحة لمختلف الجنسيات الموجودة في مصر، ضمن منظومة علاج مجانية تستمر بفضل دعم المصريين والمتبرعين.
وبذلك، تجسد رحلة «بهية» نموذجًا لمبادرة بدأت من بيت في الهرم ثم تطورت إلى مؤسسة بحجم أكبر في الشيخ زايد، مدعومة بتعاون مجتمعي واسع ورسالة علاجية تقوم على المساواة وتقديم الرعاية دون حواجز.

التعليقات