التخطي إلى المحتوى

أكد علق وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن أزمة تسجيل خطوط شركات الاتصالات بأسماء مواطنين دون علمهم تمثل اختراقًا لخصوصية المستخدمين وتخلق مخاطر أمنية وقانونية على حد سواء. وأشار خلال حديثه في برنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى على قناة “صدى البلد” إلى ضرورة تطوير آليات التحقق داخل منظومة بيع الشرائح وخطوط المحمول.

وأوضح وليد حجاج أن شركات الاتصالات يجب أن تمتلك استعلامًا أمنيًا فعّالًا يشبه مبدأ الاستعلامات المرتبطة بجهات حكومية، قائلًا إن شركات المحمول لا تمتلك آلية استعلام أمنية واضحة مثل الموجودة في قطاعات أخرى مثل المرور. واعتبر أن غياب هذا المستوى من التحقق يسهل وقوع أخطاء أو تجاوزات عند بيع الخطوط أو تسجيل البيانات.

وشدد الخبير على أن معالجة الأزمة لا يجب أن تقتصر على إلغاء الخطوط أو الإجراءات الشكلية، بل يجب أن تتضمن تعويضًا حقيقيًا للمواطنين المتضررين. فالمتضرر قد يتعرض لآثار مباشرة في التعاملات الرسمية أو الخدمات الرقمية، فضلًا عن احتمالية استخدام الخط في أنشطة غير مشروعة، وهو ما يجعل الضرر يتجاوز الجانب الإداري إلى جانب أمني وقانوني.

كما دعا وليد حجاج إلى تحمل شركات الاتصالات مسؤوليتها كاملة، عبر تشديد الرقابة داخل الفروع، ووضع ضوابط صارمة لحوكمة عملية بيع الخطوط وتسجيل البيانات. وأكد أن وجود سياسات واضحة وآليات تدقيق دورية ضروري لضمان عدم تكرار المشكلة، لافتًا إلى أهمية متابعة ورقابة دورية لملف بيع الخطوط داخل الفروع، بما يشمل مراجعة طلبات التسجيل، والتحقق من هوية مقدّم الطلب، وتوثيق خطوات البيع.

وأضاف وليد حجاج أن تحسين المنظومة يتطلب اتخاذ إجراءات عملية، مثل:

– تطبيق طبقات تحقق متعددة قبل إتمام تسجيل الخط، تعتمد على مطابقة بيانات الهوية ومنع تسجيل البيانات غير المطابقة.
– رفع كفاءة تدريب الموظفين في الفروع بما يضمن الالتزام بالإجراءات وعدم ترك ثغرات للاختلاط أو التلاعب.
– اعتماد سجل تدقيق (Audit Trail) واضح لكل عملية تسجيل بما يسمح بتتبع الخطوات بسرعة عند حدوث أي مخالفة.
– تعزيز الرقابة الداخلية والتحقق من أي عمليات تسجيل متكررة أو غير مبررة على نطاق فرعي.
– توفير قنوات رسمية وسريعة لحل شكاوى المواطنين، تشمل تمكينهم من الاعتراض والتحقق من ملكيتهم للخطوط.

واختتم الخبير بتأكيد أن ضمان حقوق المواطنين يتطلب مسؤولية مؤسسية من شركات الاتصالات، وتحسين أنظمة الرقابة والتحقق، وتفعيل مبدأ العدالة عبر التعويض عند ثبوت الضرر، بما يحمي خصوصية المستخدمين ويقلل فرص إساءة الاستخدام أو حدوث أخطاء مستقبلًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *