واصل المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ونائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب الماء، جهوده المكثفة لتعزيز دور مصر في منظومة الحركة الأولمبية العالمية. جاءت هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة استهدفت تعميق العلاقات الدولية من خلال تفعيل اتفاقية التوأمة مع اللجنة الأولمبية الإيطالية، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع دول عربية شقيقة، مما يعكس السعي المستمر لتعزيز مكانة مصر الرياضية عالميًا.
وكان الوفد المصري، برئاسة المهندس ياسر إدريس، قد زار مقر اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة لوزان السويسرية. خلال الزيارة، قدّم إدريس دعوة رسمية من وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، إلى كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، لحضور منافسات دورة الألعاب الأفريقية التي ستستضيفها القاهرة في عام 2027 بالمدينة الأولمبية في العاصمة الإدارية الجديدة.
تأتي هذه الدعوة كتأكيد على الثقة الكبيرة التي توليها مصر لقدراتها التنظيمية، حيث تعتبر استضافة البطولات الكبرى جزءًا من خطة أشمل لبناء نظام رياضي متكامل يعتمد على بنية تحتية متميزة، وخبرات تراكمية، ودعم حكومي مستدام. يهدف هذا النهج إلى تعزيز الحضور المصري في المشهد الرياضي العالمي والإسهام في تطوير الحركة الأولمبية الدولية.
وضم الوفد المصري، إلى جانب المهندس ياسر إدريس، اللواء حازم حسني، السكرتير العام للجنة، والدكتورة آية مدني، عضو اللجنة الأولمبية الدولية. وخلال الزيارة، أجرى الوفد سلسلة اجتماعات موسعة مع مسؤولي الإدارات المتخصصة باللجنة الأولمبية الدولية، وناقش عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بالحركة الأولمبية، بما في ذلك العلاقات المؤسسية، والطب الرياضي، والحِرَفية التنظيمية، وقضايا التضامن الأولمبي وشؤون الرياضيين.
كما حرص الوفد على زيارة مركز الدراسات الأولمبية والمتحف الأولمبي، ما يعكس التزام اللجنة الأولمبية المصرية بالاطلاع على أفضل الممارسات العالمية والاستفادة منها في تطوير المنظومة الرياضية في مصر.
وخلال اللقاء مع كيرستي كوفنتري، تم طرح ملف استضافة الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية (IOC Session) لعام 2029، الذي يُعد من أبرز فعاليات الحركة الأولمبية العالمية. أكد الوفد جاهزية مصر لاستضافة الحدث اعتمادًا على التكامل المؤسسي بين الحكومة بقيادة وزير الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية، والدعم الكامل المقدم من الدولة لقطاع الرياضة.
كما ناقش الجانبان سبل التعاون في تطوير قانون الرياضة المصري بما يتماشى مع الميثاق الأولمبي، فضلاً عن تعزيز سياسات الحوكمة الرياضية وتطبيق أحدث الممارسات الدولية في الإدارة الرياضية.
يتضح من هذه التحركات أن مصر لم تعد تقتصر على المشاركة الرياضية فحسب، بل تعمل بنهج استراتيجي على لعب دور محوري في تشكيل مستقبل الرياضة الأولمبية، وتعزيز تواجدها الفعّال داخل المؤسسات الرياضية العالمية. بقيادة جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس ياسر إدريس، تستمر مصر في تثبيت أقدامها كقوة رئيسية في المشهد الأولمبي العالمي، معززة مكانتها التاريخية ومستجيبة لطموحاتها العصرية.
وفي خطوة إضافية، تم الإعلان عن استعداد مصر لإنشاء مشروعات رياضية مبتكرة وتعزيز البنية التحتية الداعمة للمواهب الشابة، بما يشمل أكاديميات تدريب جديدة وبرامج رياضية موجهة لتطوير الناشئين. تستهدف هذه المشاريع تحقيق الاستدامة الرياضية وتنمية الموارد البشرية بما يخدم رؤية مصر 2030.

التعليقات