التخطي إلى المحتوى

أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن إجمالي أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر تجاوز حاجز 100 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، ليصل إلى 100.044 مليار جنيه. ويدعم هذا الأداء النمو الملحوظ في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في وقت سجلت فيه أعداد المستفيدين من التمويل متناهي الصغر تراجعًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب التقرير، ارتفعت قيمة محفظة التمويلات الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من 86.440 مليار جنيه بنهاية مايو 2025 إلى 100.044 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، محققة زيادة قدرها 13.604 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 15.7%.

في المقابل، انخفض إجمالي عدد المستفيدين من التمويلات إلى 3.428 مليون مستفيد بنهاية مايو 2026، مقابل 3.666 مليون مستفيد خلال الفترة نفسها من العام السابق. ويعكس هذا التراجع انخفاضًا قدره 238.2 ألف مستفيد بنسبة 6.5%، بينما استمر النمو في قيمة الأرصدة.

ولفتت البيانات إلى أن نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي المحفظة. إذ ارتفعت أرصدته إلى 74.126 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ 66.280 مليار جنيه بنهاية مايو 2025، بزيادة قدرها 7.846 مليارات جنيه، وبمعدل نمو 11.8%.

كما بلغ عدد المستفيدين من تمويل متناهية الصغر 3.411 مليون مستفيد بنهاية مايو 2026، مقابل 3.652 مليون مستفيد خلال الفترة المقارنة من العام الماضي؛ أي بانخفاض قدره 241 ألف مستفيد بنسبة 6.6%. ورغم انخفاض عدد المستفيدين، تشير وتيرة نمو قيمة الأرصدة إلى ارتفاع متوسط حجم التمويل الممنوح للمستفيدين، بما قد يعكس توجهًا نحو تمويل احتياجات أكبر أو زيادة في أحجام العمليات المرتبطة بالمشروعات.

وعلى مستوى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سجلت الأرقام أعلى معدلات نمو. فقد ارتفعت أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى 25.918 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 20.160 مليار جنيه بنهاية مايو 2025، بزيادة بلغت 5.758 مليارات جنيه، وبمعدل نمو قوي بلغ 28.6%.

وارتفع عدد المستفيدين ضمن هذا النشاط إلى 17.2 ألف مستفيد بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ 14.4 ألف مستفيد بنهاية مايو 2025، بزيادة قدرها 2.8 ألف مستفيد ونسبة نمو بلغت 19.4%.

ويستدل من هذه المؤشرات أن السيولة الائتمانية للمشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر في مصر تتجه نحو توسيع المحفظة وتعزيز قيم التمويل، حتى مع اختلاف معدلات وصول التمويل للمستفيدين بين فئات التمويل المختلفة. كما قد يعكس ارتفاع أرصدة التمويل—خصوصًا في قطاع متناهية الصغر—قدرة أكبر على الاستمرار في دعم دورة النشاط التشغيلي للمشروعات، مثل تمويل المخزون والعمليات اليومية واحتياجات التشغيل، إضافة إلى تمويل توسعات تدريجية.

وتؤكد هذه النتائج أن التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ظل محركًا رئيسيًا للنمو، ما يعزز فرص خلق فرص عمل وتحريك الأنشطة الاقتصادية، خصوصًا في القطاعات الأكثر ارتباطًا بالمشروعات متناهية الصغر مثل الخدمات والتجارة والحرف، وكذلك القطاعات التي تعتمد على تمويلات أكبر للمعدات والتوسع الرأسمالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *