التخطي إلى المحتوى

نجح صاروخ إلكترون التابع لشركة Rocket Lab في وضع قمر صناعي ياباني لرصد الأرض داخل مداره المستهدف، بعد تأخير استمر خمسة أسابيع عن الموعد الأصلي لانطلاق المهمة. وقد انطلق القمر—وهو من طراز iQPS—من نيوزيلندا على متن صاروخ Electron، الذي يُعد أحد الخيارات الأساسية لدى Rocket Lab لإطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة إلى مدارات منخفضة حول الأرض.

وتُعد هذه المحاولة ثاني مرة تتعرض فيها المهمة للتأجيل. ففي المحاولة السابقة كان من المقرر إطلاق القمر في 30 يونيو، غير أن Rocket Lab ألغت الإطلاق في اللحظة الأخيرة دون الكشف عن الأسباب. وبعد هذا التأجيل، اتجهت الشركة إلى إعادة جدولة المهمة لتنطلق في الموعد الجديد وتُكمل الرحلة بنجاح وفقاً لما ورد في تقارير متخصصة.

وبحسب ما أفاد به موقع “space”، سارت مراحل الرحلة بصورة طبيعية، وتمكن صاروخ إلكترون من وضع القمر الصناعي iQPS في مداره المخطط، على ارتفاع يقارب 575 كيلومتراً فوق سطح الأرض (حوالي 357 ميلاً). ويمنح هذا الارتفاع كفاءة مناسبة لاستشعار سطح الأرض على نطاق واسع مع الحفاظ على دقة الرصد وسرعة إعادة المرور فوق المناطق المستهدفة.

القمر الجديد يحمل الاسم QPS-SAR-13 أو MIKURA-I، وهو مُسمّى على نحوٍ مستوحى من رمزية ثقافية يابانية ترتبط بالوفرة والرخاء. ويعتمد القمر على تقنية رادار الفتحة التركيبية عالي الدقة SAR، وهي تقنية تمكّن أجهزة الاستشعار من تكوين صور مفصلة للأرض حتى في الظروف التي تحد من عمل الكاميرات البصرية التقليدية. فالرادار قادر على اختراق الغيوم، كما يعمل ليلاً ونهاراً دون الاعتماد على توفر ضوء الشمس، ما يجعله مناسباً لمهام المراقبة المستمرة.

ومن المتوقع أن يساهم القمر في تحسين جودة البيانات المستخدمة في تطبيقات متعددة مثل مراقبة الغطاء الأرضي، وتتبع التغيرات البيئية، ودعم جهود إدارة الكوارث، إضافة إلى عمليات الرصد التي تحتاج إلى رؤية مستقرة للسطح في ظل الطقس المتقلب. كما أن القدرة على جمع صور بدقة عالية تعزز إمكانية استخدام البيانات في نمذجة التغيرات مع الزمن.

وتعمل iQPS على بناء كوكبة تضم 36 قمراً صناعياً من نوع SAR في مدار أرضي منخفض. وتُعد صواريخ Electron لدى Rocket Lab جزءاً محورياً من خطة الإطلاق لهذه الشبكة، حيث تستهدف الشركة توفير وصولٍ منتظم ومرن لإرسال أقمار صناعية صغيرة إلى الفضاء.

وتأتي هذه المهمة ضمن سجل متزايد لعمليات Rocket Lab. فقد كانت المهمة رقم 92 للشركة، والمهمة رقم 13 في عام 2026، مع الاعتماد على صاروخ Electron—الذي يبلغ ارتفاعه نحو 18 متراً—باعتباره الصاروخ الرئيسي لدى Rocket Lab لإطلاق الأقمار الصغيرة بكفاءة. ومع نجاح المهمة الحالية، تتقدم منظومة iQPS خطوة إضافية نحو اكتمال كوكبتها، بما يعني تعزيز قدرة اليابان على مراقبة الأرض بصورة أكثر شمولاً ودقة واستمرارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *