أثار أنس وائل، لاعب قطاع الناشئين السابق بنادي الزمالك، جدلًا واسعًا بعد أن نشر عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام” رسالة تحدث فيها عن تفاصيل رحيله عن القلعة البيضاء بعد أكثر من 14 عامًا داخل النادي. وتركّت كلمات اللاعب انطباعًا بوجود شعور بالاستبعاد وعدم التقدير، وهو ما دفعه للتعبير أخيرًا بعد فترة من الصمت.
وأوضح أنس وائل أن رحيله لم يكن مجرد قرار عابر، بل ارتبط بكواليس اعتبرها مفصلية. وذكر أنه كان قريبًا من القيد ضمن قائمة الفريق، لكنه فُوجئ بأن إجراءات استكمال قيده لم تكتمل. وأكد أنه تلقى وعودًا باستمراره مع الزمالك، وهو ما جعله يرفض عروضًا تلقاها من أندية أخرى خلال تلك الفترة.
وأشار اللاعب في رسالته إلى أنه حين انتهت الفترة وتوضحت الصورة له أكثر، اكتشف أنه لا يوجد مكان فعلي له داخل الفريق. ولفت إلى أن تلك المرحلة كانت مؤثرة بالنسبة له، خصوصًا أنه قضى سنوات طويلة ضمن منظومة قطاع الناشئين، ما جعله يشعر أن ما حدث لم يتوافق مع حجم ما قدمه.
ورغم أن أنس وائل أكد أنه فضل الصمت خلال الفترة الماضية، إلا أنه برر ذلك باحترامه لنادي الزمالك وجماهيره، مؤكدًا أن الحديث جاء الآن بعد رحيله. كما أشار إلى أنه سيكشف في الوقت المناسب تفاصيل إضافية حول ما تعرض له داخل النادي، معتبرًا أن هناك مواقف لم تكن على قدر تضحياته واستمراره.
وتطرق اللاعب إلى جانب نفسي مرتبط بالتوقعات والوعود، مشيرًا إلى أن الوعود التي تلقاها جعلته يثق في إمكانية الاستمرار، وبالتالي خسر فرصًا كانت متاحة أمامه في أندية أخرى. وفي ختام رسالته، أكد أنه يترك الأمر لله، متمنيًا التوفيق لنادي الزمالك في الفترة المقبلة، وأنه يأمل أن تُؤخذ مسألة التقدير والالتزام بالوعود على محمل الجد داخل المنظومة.
وتأتي تصريحات أنس وائل في وقت يشهد فيه قطاع الناشئين اهتمامًا متزايدًا من جماهير الكرة المصرية، حيث تتكرر النقاشات حول ملف القيد، وإدارة مسار اللاعبين من الفئات السنية إلى الفريق الأول، وكيفية وضع خطط واضحة للاعبين تضمن استمراريتهم عند توافر الجاهزية. كما تعيد رسالته فتح باب الأسئلة حول آليات اتخاذ القرار داخل الأندية ومدى وضوح التواصل مع اللاعبين في مراحل الانتقال.
وفي المجمل، تحوّلت رسالة أنس وائل إلى مساحة لتوضيح ما رآه ظلمًا أو استبعادًا بعد سنوات طويلة من العمل داخل الزمالك، مع وعد بالكشف لاحقًا عن مزيد من التفاصيل، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات الرسمية للنادي واللاعب خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات