أصدر اتحاد الثقافة الرياضية برئاسة الإعلامي أشرف محمود بيانًا رسميًا شدد خلاله على ضرورة التزام جميع أطراف المنظومة الرياضية بمبادئ الاحترام وقبول الآخر، مؤكدًا رفضه التام لأي ممارسات تمس كرامة الأفراد أو الشعوب، سواء على خلفية الزي الوطني أو التقليدي أو أي خلفيات ثقافية مختلفة.
وأوضح الاتحاد أن هذا التوجه يأتي في إطار مبادئ الاتحاد المصري للثقافة الرياضية، والتي ترتكز على قيم الاحترام والمساواة والتسامح، بما يحافظ على الطابع الإنساني للرياضة ويعزز من صورتها كعامل للتقارب لا للتفرقة.
وأكد البيان أن الزي الخاص بكل دولة أو منطقة جغرافية ليس مجرد مظهر شكلي، بل يمثل رمزًا للأصالة ويعبر عن هوية الشعوب وتراثها، ويحمل في طياته تاريخًا وقيمًا حضارية تستحق التقدير. كما شدد الاتحاد على أن احترام الزي الوطني أو التقليدي يعد جزءًا من احترام التنوع الثقافي، وهو أمر ينبغي أن يطبق في جميع الفعاليات والأنشطة الرياضية دون استثناء.
وأشار اتحاد الثقافة الرياضية كذلك إلى أن الرياضة مطالبة بأن تظل جسرًا للتواصل بين الشعوب، ورافعة لترسيخ قيم الصداقة والتفاهم والاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي سلوكيات أو إساءات أو تمييز قد تعكر الأجواء أو تؤدي إلى توتر بين الجماهير أو المنتسبين للمشهد الرياضي.
ودعا البيان جميع المنتسبين للرياضة — من لاعبين وإداريين وحكام وجماهير ووسائل إعلام — إلى الالتزام بالروح الرياضية، والتعامل بإيجابية مع اختلاف الخلفيات الثقافية، والمساهمة في نشر ثقافة تقبل الآخر. كما شدد على أهمية أن تظل رسالة الرياضة واضحة في دعم السلام والتعايش، بما يعكس قيم الإنسانية المشتركة.
ولفت الاتحاد إلى خصوصية الزي داخل مصر، مؤكدًا ضرورة احترام ما يميّز كل منطقة من مناطقها، مثل الصعيد والدلتا وسيناء والوادي الجديد ومطروح والواحات، فضلًا عن اختلاف الأعراف والعناصر التراثية التي يعتز بها أبناء كل منطقة. وأكد أن هذا الاحترام يجب أن يظهر داخل الملاعب وخارجها، وفي جميع وسائل التغطية الإعلامية كذلك، بما يضمن بيئة رياضية آمنة ومحترمة للجميع.
ويأتي البيان كتأكيد إضافي على أن الاختلاف الثقافي يجب أن يكون مصدرًا للإثراء لا سببًا للتجاوز، وأن الالتزام بالقيم الأخلاقية للرياضة هو الطريق الأوضح لتعزيز وحدة المجتمع وتثبيت مبدأ المساواة والاحترام المتبادل.

التعليقات