بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، سبل وآليات تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 في القطاع الزراعي، بما يضمن تحقيق المستهدفات التنموية في مقدمتها الأمن الغذائي وتنمية الريف المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي موسع عُقد بمقر وزارة التخطيط بمدينة العلمين، بحضور المهندسة نهاد مرسي، مساعد وزير التخطيط لشئون البنية الأساسية، واللواء أمجد سعدة، مساعد وزير الزراعة للشئون المالية والاستثمار، والدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، إضافة إلى عدد من قيادات ومستشاري الوزارتين عبر تقنية «الفيديو كونفرانس».
وأكد الدكتور أحمد رستم خلال الاجتماع أن قطاع التنمية الزراعية يمثل ركيزة محورية يستحوذ على جزء كبير من القوى العاملة في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف بناء منظومة متكاملة لزيادة كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الهدر وتحسين القدرة على التنبؤ بالاحتياجات المحلية. كما شدد على أن التوجهات الحكومية ترتكز على تطوير منظومة سلاسل الإمداد، وزيادة الرقعة الزراعية، والتوسع في التصنيع الزراعي، من خلال تفعيل مفهوم «القرية المنتجة» التي تربط بين الأنشطة الزراعية والصناعية بما يعزز القيمة المضافة ويضمن توفير مخزون استراتيجي أكثر أمانًا من المحاصيل.
من جانبه، أكد السيد علاء فاروق أن الوزارة تستعد لانطلاقة تنافسية تعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد وتقليل الفاقد خلال مراحل الإنتاج والتخزين والنقل. وأوضح أن الخطة تتضمن آليات لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات في المجالات الزراعية المختلفة، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي وتطبيقات النمو الأخضر، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتقليل الأثر البيئي.
وشدد وزير الزراعة على أهمية تحديد إطار زمني واضح لتنفيذ محاور الخطة، ووضع مؤشرات قياس أداء (KPIs) لمتابعة التقدم وتقييم النتائج بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف. ولفت إلى أن تطبيق تلك المؤشرات يدعم القدرة على استيفاء متطلبات الجودة والسلامة وسلاسل التوريد، ما يفتح فرصًا لتوسيع الوصول للأسواق التصديرية.
كما تناول الاجتماع أثر تطوير القطاع الزراعي على المجتمع الريفي، حيث تُسهم هذه التوجهات في خلق فرص عمل جديدة تساعد على دمج المرأة وتمكينها اقتصاديًا، وتحسين جودة الحياة في القرى عبر ربط الإنتاج بالتصنيع والتسويق. ومن بين الأفكار التي تم بحثها تعزيز التكامل بين البحث العلمي والإرشاد الزراعي والجهات التمويلية لرفع إنتاجية المحاصيل، وتوجيه الاستثمارات إلى سلاسل قيمة قابلة للاستمرار وفق معايير أداء واضحة.
وفي إطار السعي لتحقيق التنمية المستدامة، اتفقت الوزارتان على مواصلة العمل على تحديد محددات التنفيذ وآليات المتابعة، بحيث تكون الخطة 2026/2027 أكثر قابلية للقياس والتنفيذ، وتخدم في الوقت ذاته متطلبات الأمن الغذائي وبناء اقتصاد زراعي أكثر قوة وترابطًا مع القطاع الصناعي.

التعليقات