أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن «قائمة المنقولات» تُعد من الحقوق التي يترتب عليها حق الزوجة، مبينًا أن الزوج الذي لا يحرر قائمة منقولات لابنته أو زوجته يوقع نفسها في إشكال يطال استحقاقها عند الحاجة إلى إثبات ما تم الاتفاق عليه وتوثيقه.
وأوضح خلال حواره في برنامج «علامة استفهام» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي أن مسألة إلغاء القائمة لا تتم عبر شعارات أو اجتهادات سطحية، بل يجب الرجوع إلى «الأصل» وفق ما استقر عليه تنظيم العلاقة المالية في عقد الزواج. ولفت إلى أن الأصل يتمثل في التزام الزوج بدفع المهر، إلى جانب تجهيز الزوجة أو الشقة وفق ما جرى به العرف والاتفاق، بما يضمن عدم ضياع حقها، لأن التوثيق يساعد على ضبط الالتزامات ويقلل النزاعات بين الأطراف.
وبيّن أن الشرع وضع أحكامًا تم ترجمتها لاحقًا إلى قوانين وتنظيمات تحقق مقاصد العدالة وحفظ الحقوق. وأوضح أنه إذا كان المهر قد تم تحويله من صورة مادية إلى صورة «عينية» (أي تقديم حق عيني أو ما يعادله بدلًا من النقود)، فقد لا تكون هناك حاجة لكتابة قائمة المنقولات في بعض الحالات، لأن الهدف من القائمة يرتبط بإثبات ما تم شراؤه أو تجهيز ما اتفق عليه لصالح الزوجة. وأضاف أن الزوجة التي لم تشترِ أي منقولات فعلية لا يُكتب لها عادةً ما يثبت منقولات لم تُشترَ أو لم يتم تجهيزها فعليًا.
وفي سياق متصل، شدد نقيب المأذونين على أن ارتفاع تكاليف الزواج أصبح عاملًا مؤثرًا على الشباب، وأن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في معدلات الزواج نتيجة الأعباء المالية التي تراكمت على المقبلين على الزواج. وأشار إلى أن كثيرًا من الأسر تحاول تخفيف الضغط عبر إعادة ترتيب بنود المهر والتجهيزات، لكن دون الإضرار بالحقوق أو إهمال التوثيق المطلوب.
ولتعزيز فهم الصورة كاملة، أضاف أن قائمة المنقولات لا تُفهم باعتبارها «عبئًا» بحد ذاتها، بل هي آلية توثيقية تضمن وضوح الالتزامات وتحد من النزاعات عند حدوث اختلافات لاحقًا. كما شدد على أهمية التزام الطرفين بالاتفاق وإخضاع المخرجات للتوثيق الرسمي بما يتوافق مع القواعد الشرعية والقانونية، بما يحفظ للزوجة حقها ويضمن للزوج وضوحًا لما قام به.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الحل ليس في إلغاء كل ما هو تنظيمي، وإنما في «تحقيق البديل الشرعي» وفق طبيعة الاتفاق: متى كانت المنقولات قد تم شراؤها أو تجهيزها فعليًا، تكون القائمة أداة إثبات مهمة، ومتى كان المهر قد تحقق بصورة عينية وفق ما يترتب عليه تنظيمًا، فقد تختلف الحاجة إلى القائمة وفق الحالة والواقع الفعلي للالتزامات.

التعليقات