علق مؤدي المهرجانات حمو بيكا على موجة الانتقادات التي يتعرض لها الشاعر مصطفى حدوتة، مؤكدًا أن كثرة الهجوم على أي اسم تعد في حد ذاتها مؤشرًا على النجاح والانتشار، خصوصًا عندما يكون الشخص حاضرًا بقوة في المشهد الفني. وأوضح أن التنافس والاختلاف حول أي فنان أو شاعر أمر طبيعي، لا سيما لمن يتمتعون بموهبة وحضور جماهيري يجعلهم في دائرة الضوء باستمرار.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أشاد بيكا بما حققه مصطفى حدوتة مؤخرًا، معتبراً أن ما وصل إليه لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة اجتهاد طويل ومثابرة حتى ترسخت مكانته بين جمهور واسع. كما كشف أنه حرص على تهنئته عقب النجاحات التي حققها، مؤكدًا أن التقدير المتبادل بين صناع المحتوى الغنائي والشعبي يظل جزءًا من دعم المشهد بدلًا من الدخول في جدالات لا تنتهي.
وفي رده على وصف حدوتة بـ«شاعر مصر الأول»، شدد حمو بيكا أنه لا يتفق مع هذا اللقب بشكل حرفي، مشيرًا إلى أن الساحة تضم شعراء كبارًا يمتلكون خبرات وإبداعات متنوعة، ولكل منهم بصمته. وأضاف أن مصطفى حدوتة يتميز بتقديم أسلوب مختلف ولون جديد في كتابة الأغاني، وهو ما ساهم في جذب الاهتمام ورفع معدلات الاستماع، خصوصًا لدى فئات كبيرة باتت تتابع أعماله بشكل متزايد.
كما تطرق بيكا إلى طبيعة جمهور أغاني المهرجانات، رافضًا فكرة حصر هذا اللون الغنائي في فئة اجتماعية بعينها. وأكد أن حفلاته تشهد حضورًا متنوعًا من مختلف الشرائح، وأن المهرجانات أصبحت جزءًا من المشهد الموسيقي الذي يتابعه الكثيرون وفقًا للذوق الشخصي، وليس بسبب انتماء اجتماعي أو اقتصادي محدد. واعتبر أن كل شخص يبحث عن نمط ينسجم مع مزاجه وحياته اليومية، والموسيقى بطبيعتها تتجاوز الحدود.
وزاد في توضيح الفكرة بأن فن المهرجانات يعكس البيئة التي خرج منها، ويقدم مضمونًا قريبًا من واقع الناس، بما يجعله أكثر التصاقًا بتفاصيل الحياة اليومية ومعاني الفرح والوجع والتحدي. ومن وجهة نظره، يبقى الجمهور هو صاحب القرار في اختيار ما يستمع إليه، والفنان لا يستطيع فرض أعماله على الجميع مهما كانت شهرته. لذلك فإن قبول الجمهور هو الفيصل الحقيقي في استمرار أي تجربة فنية أو نجاحها.
وفي ختام حديثه، أكد حمو بيكا أن الاستماع لأي لون غنائي يظل حرية شخصية لا ينبغي تحويلها إلى ساحة جدل، وأن النجاح الحقيقي يأتي من رضا الجمهور وتجاوبه، وليس من محاولة إجبار الآخرين على متابعة أعمال بعينها. وبين أن الهجوم قد يرافق النجاح عادة، لكنه لا يلغي قيمة المنتج الفني ولا الجهد المبذول وراءه، خصوصًا عندما يكون الجمهور متفاعلًا مع ما يقدمه الفنان أو الشاعر.

التعليقات