أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن الفيديو المتداول لسهام السعيد المعروفة إعلاميًا بـ“سيدة المطار”، والذي ظهرت فيه برفقة نجلها داخل المطار، وما تضمنه من عبارات مسيئة تجاه أسرة زوجها، يُعد تصرفًا يحمل آثارًا خطيرة على المجتمع والأسرة.
وأوضح نقيب المأذونين أن مثل هذه الممارسات لم تعد مجرد “مشكلة فردية”، بل باتت واقعًا بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في الخلافات والأزمات الأسرية بصورة تقلق المجتمع. ولفت إلى أن الأطفال يقفون في المقام الأول كضحايا لهذه النزاعات، لأن تعرضهم لمظاهر الشحن والخلاف داخل بيئتهم يؤثر مباشرة في استقرارهم النفسي وتشكّل قيمهم وسلوكهم.
وأضاف أن الطفل الذي لا يتعلم احترام أفراد أسرته وتقدير مكانة العلاقات الأسرية قد ينشأ في بيئة لا تساعده على بناء سلوك سليم، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على ظهوره كجيل يعاني من مشكلات سلوكية. لذلك شدد على ضرورة معالجة جذور الخلافات بعيدًا عن الإهانة العلنية أو التصعيد الذي يُحوّل الأسرة إلى ساحة صراع.
وجاءت تصريحات الشيخ إسلام عامر خلال حواره ببرنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، حيث اعتبر أن ما يحدث من إساءات عامة يشكل شكلًا من أشكال الهدم الاجتماعي، وطالب بضرورة محاسبة كل من يقدم على سلوكيات تسيء للآخرين أو تُفاقم الأزمات حتى لا تتكرر.
كما أشار إلى أن جزءًا من المشكلة يرتبط باستخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل غير منضبط، موضحًا أن نشر الخلافات وتحويلها إلى محتوى متداول يؤدي إلى توسيع دائرة الأذى بدلًا من حلها، ويساعد على إشعال موجات تعاطف أو عداء غير مسؤولة، ما يرفع من حدة الأزمات ويزيد تعقيدها.
وشدد نقيب المأذونين في ختام حديثه على أهمية تغليب لغة الحوار والاحتواء داخل الأسرة، واعتبار أن حماية الأطفال من تداعيات الخلافات مسؤولية مشتركة، وأن المجتمع لا يستفيد من الاستعراض أو الإهانات، بل يحتاج إلى حلول تراعي كرامة الجميع وتعيد الاستقرار إلى البيوت بدلًا من تفجير الأزمات.

التعليقات