أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل على تنفيذ رؤية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مقومات الدولة المصرية الحديثة، وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات المتراكمة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الرؤية يرتبط بشكل وثيق بالحفاظ على وحدة الصف الوطني وتماسك المجتمع.
وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أوضح بكري أن المواطن المصري بات قادرًا على ملاحظة أثر المشروعات القومية والتطورات التي شهدتها مختلف المحافظات خلال السنوات الماضية، سواء من خلال التحسينات في البنية الأساسية أو توسع الخدمات. واعتبر أن ما يجري اليوم يأتي ضمن مسار متكامل لبناء دولة أكثر قوة ومرونة في التعامل مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية.
مشروعات تُترجم الرؤية على الأرض
وشدد بكري على أن حجم الإنجازات لا يقتصر على جانب بعينه، بل يمتد ليشمل قطاعات متعددة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص العمل ويحسن جودة الحياة. ولفت إلى أن هذه الاستثمارات تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لرفع الكفاءة العامة للدولة، وبناء قدرة مؤسسية تمكنها من تنفيذ خطط التنمية على نحو مستدام.
كما أشار إلى أن التطور الذي تشهده المحافظات يعكس توجهًا نحو تحقيق توازن تنموي وتقليل الفجوات بين المناطق، بما يعزز ثقة المواطنين ويخلق حالة من التفاعل الإيجابي مع جهود الدولة، في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تواجه المنطقة.
تعزيز القوة العسكرية ودعم الأمن القومي
وأضاف بكري أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير قدرات قواتها المسلحة وتعزيز جاهزيتها، مؤكدًا أن امتلاك قوة عسكرية متقدمة يُعد عاملًا أساسيًا لحماية الأمن القومي، ودعم سياسة الردع التي تتبناها الدولة. وأكد أن الاستعداد والقدرات لا ترتبط فقط بتأمين الحدود، بل تمتد لتشمل حماية المصالح الحيوية للدولة ومواجهة المخاطر المحتملة.
وفي هذا السياق، يمكن فهم تعزيز الجاهزية العسكرية باعتباره رسالة ردع واضحة، وأداة لضمان الاستقرار ومنع التصعيد، بما يتيح للدولة تركيز الجهود على ملفات التنمية والاقتصاد واستعادة معدلات النمو.
القرارات الصعبة وميزان الرضا الشعبي
ولفت بكري إلى أن الرئيس السيسي يحظى بثقة قطاع واسع من المواطنين، خصوصًا في ظل ما تمر به البلاد من أزمات وضغوط خارجية، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن بعض القرارات الاقتصادية والإدارية قد تحمل آثارًا مباشرة على معيشة المواطنين، وهو ما قد ينعكس على حالة الرضا الشعبي.
وأوضح أن التعامل مع هذا الجانب يتطلب إدارة متأنية للملفات، ومراعاة ظروف المستهلكين والطبقات الأكثر تأثرًا، عبر توسيع برامج الدعم والحماية الاجتماعية وتقديم حلول تدريجية تقلل من وطأة التحديات. واعتبر أن نجاح الدولة في هذه المرحلة يتطلب توافر تواصل فعّال مع المواطنين وشرح توجهات السياسات العامة بما يعزز الفهم ويزيد الثقة.
التحديات تستدعي توازنًا بين الحزم والتنمية
وختم بكري بالتركيز على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى توازن بين تعزيز عناصر القوة الشاملة للدولة وبين استكمال مسار التنمية وتحسين الخدمات، لأن قوة الدولة ليست عسكرية فقط، بل تشمل الاقتصاد، والقدرات المؤسسية، والقدرة على إدارة الأزمات، بما يضمن استمرار النتائج الإيجابية على أرض الواقع.
وبذلك، تتشكل رؤية بناء الدولة الحديثة كحزمة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية والمؤسسات، وتعزيز الأمن القومي، ومعالجة آثار القرارات الصعبة بشكل يضع المواطن في مركز الاهتمام.

التعليقات