التخطي إلى المحتوى

وجهت عضوة في اتحاد المحامين العرب انتقادًا حادًا لتصرف سهام السعيد، المعروفة إعلاميًا بـ”سيدة المطار”، بعدما ظهرت داخل المطار برفقة نجلها ودفعته لتوجيه عبارات مسيئة إلى أسرة والده. واعتبرت الهالة أن هذا السلوك يتجاوز الخلافات الشخصية، لأنه ينطوي على إساءة موجّهة عبر طفل، بما يخالف قيم المجتمع ويُعدّ سلوكًا غير مقبول.

وأكدت العضوة أن القانون يكفل لأي طرف حقه في حال وجود نزاع، لكن دون اللجوء إلى مخالفات أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقف العلنية بطريقة غير صحيحة. وأوضحت أن ما جرى لا يمكن تبريره بحجة الاعتراض أو التعبير، لأن الهدف هنا ليس مجرد خلاف، بل إدخال الطفل في حالة إساءة وتوتير.

وأضافت خلال حديثها عبر برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يتأثرون سريعًا بالسلوكيات التي يرونها وتُغرس فيهم القيم والاتجاهات الأخلاقية. لذلك فإن مطالبة طفل بتوجيه ألفاظ مسيئة لأهل والده يعد تصرفًا خاطئًا تربويًا، وقد يترك آثارًا نفسية على الطفل ويؤثر في نموه العاطفي والاجتماعي.

وشددت على أن مثل هذه الوقائع يمكن النظر إليها بوصفها سلوكًا مؤذيًا وخطيرًا يندرج ضمن الجرائم أو المخالفات ذات الصلة بالإساءة واستغلال القاصر، داعية إلى التعامل الجاد معها. كما طالبت بالتصدي لما وصفته بـ”التصرفات التي تهدم القيم المجتمعية” بدل تبريرها أو تجاهل آثارها.

ولتعزيز حماية الطفل، دعت العضوة إلى اتخاذ إجراءات قانونية قد تشمل إعادة تقييم حضانة الطفل ووضعه في بيئة تضمن التربية السليمة، مع التأكيد على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي في أي قرار.

وبيّنت أيضًا أن تصاعد الأزمات الأسرية ينبغي ألا يتحول إلى صراعات علنية تستهدف سمعة الآخرين أو تُستخدم فيها الوسائط المرئية لتضخيم النزاع، مشيرة إلى أن الاحتكام للقضاء أو الجهات المختصة هو الطريق الأنسب لحفظ الحقوق بعيدًا عن الإضرار بالقاصرين.

واختتمت بتأكيد أن حماية الأطفال تتطلب مساءلة من يسيء إليهم أو يحمّلهم تبعات خلافات الكبار، وأن أي إساءة تُستخدم فيها لغة أو سلوكيات مسيئة ينبغي أن تقابل بإجراءات رادعة لضمان عدم تكرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *