تستهدف الشركة القابضة للصناعات الكيماوية تحقيق 30 مليار جنيه إيرادات خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 20 مليار جنيه خلال العام الحالي. كما تخطط لتحقيق صافي ربح يقدر بنحو 8.9 مليار جنيه، مقابل ربح بنحو 5.8 مليار جنيه خلال عام 2026، بما يعكس توجهًا لتعزيز الأداء المالي ورفع كفاءة التشغيل.
وعلى مستوى النتائج المستقلة، تتوقع القابضة تحقيق إيرادات نشاط بنحو 3 مليارات جنيه، إلى جانب أرباح تُقدّر بنحو 2.3 مليار جنيه للقابضة نفسها. وتأتي هذه التقديرات ضمن موازنة تخطيطية اعتمدتها الشركة برئاسة الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء، وبحضور المهندس سعد أبو المعاطي رئيس مجلس الإدارة والمهندس سعد هلال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب.
وفيما يتعلق بأهداف النمو، تستهدف الموازنة مضاعفة الصادرات لتصل إلى 14.7 مليار جنيه مقابل 8.7 مليار جنيه خلال عام 2026. ويرتبط هذا التوجه بخطط لتوسيع الأسواق وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الكيميائية، إضافة إلى رفع كفاءة العنصر البشري وتحديث أنظمة الحماية لضمان بيئة عمل أكثر أمانًا وفق معايير دولية.
وتشمل برامج السلامة تحديث منظومات الإطفاء والإنذار من خلال استكمال ربط أنظمة الإنذار المبكر بمقرات الشركات والشركات التابعة، مع تفعيل سياسات منع التدخين الصارمة في المواقع الحيوية لتقليل مخاطر الحرائق. كما يتم تطوير مراكز تدريب متخصصة لرفع وعي العاملين بقواعد الحفاظ على الحياة (Life-Saving Rules)، خاصة في الشركات ذات الكثافة العمالية العالية.
ضمن سياسة سلامة صارمة، تستهدف الموازنة الوصول إلى «صفر حوادث» عبر تطبيق خطة Zero Harm Policy، وذلك من خلال تحديث شبكات الحريق والأنظمة الآلية للإنذار في المستودعات والمصانع القديمة بما يتوافق مع الكود المصري والدولي للحريق. كما يتم تحديث منظومة الفحص الدوري للعاملين في بيئات العمل ذات الحرارة العالية والضغوط المرتفعة، مع التركيز على الوقاية من الإجهاد الحراري وتقليل احتمالات تعرض العمال للمخاطر المهنية.
وعلى صعيد الملف البيئي، تنتقل الشركات من مرحلة «التوافق البيئي» التقليدي إلى نهج «الاستدامة التنافسية»، مع التركيز بشكل خاص على استيعاب متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM). وضمن هذا الاتجاه، تستهدف الشركات خفض البصمة الكربونية عبر استكمال إنشاء محطات طاقة شمسية فوق المباني الإدارية وفي المواقع الإنتاجية، في المشروعات المستهدفة لدى شركتي «كيما» و«اليايات»، بهدف تقليل الاعتماد على الشبكة القومية وخفض الانبعاثات غير المباشرة.
وتدعم الخطة كذلك استغلال الانبعاثات عبر تفعيل التعاقدات لاستغلال فائض غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من عمليات إنتاج الأمونيا وتحويله إلى صورة سائلة لاستخدامه في أغراض صناعية، بما يساهم في تقليل انبعاثه في الغلاف الجوي ضمن مشروع شركة «كيما».
كما يتضمن برنامج التحول نحو المنتجات الخضراء التوسع في إنتاج مواد صديقة للبيئة، مثل مشروع إنتاج حبيبات الكلور لتعقيم المياه، وكذلك التوجه لإنتاج كبريتات الأمونيوم الثانوية كسماد زراعي في مشروع شركة «مصر لصناعة الكيماويات»، مع استهداف موعد بدء/تطوير المنتج في عام 2027. وبهدف رفع كفاءة الطاقة وتقليل الأثر البيئي، تخطط الموازنة لاستبدال الأفران التقليدية العاملة بالغاز الطبيعي بأفران تعمل بالحث الكهربائي، ومن الأمثلة مشروع شركة «اليايات» المستهدف الانتهاء منه في الربع الرابع من عام 2026.
وفي سياق متصل، أعلن المهندس سعد هلال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب عن قيد 5 شركات في البورصة بصورة مبدئية، وهي: «سيجوارت لصناعة الفلنكات واليايات»، و«النصر للأسمدة»، و«النهضة للأسمنت»، و«سيناء للمنجنيز»، بما يعكس توجهًا لتعزيز التمويل والشفافية وفتح آفاق استثمار إضافية للشركات التابعة.
وتجمع هذه الخطة بين أهداف مالية تتعلق بالإيرادات والربحية، وخطوات تشغيلية لرفع الصادرات وكفاءة العنصر البشري، وبرامج سلامة للوصول إلى «صفر حوادث»، إضافة إلى توجهات بيئية تهدف لتقليل الانبعاثات والتوافق مع متطلبات الأسواق الأوروبية والتوسع في المنتجات الخضراء.

التعليقات