التخطي إلى المحتوى

عقد المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، اجتماعًا مع قاو ويشينغ، عضو المجموعة القيادية للحزب الشيوعي بحكومة منطقة شيهو، والوفد المرافق له، بهدف بحث آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي والاستثماري بين مصر والصين، واستكشاف فرص إقامة شراكات استراتيجية بين الشركات المصرية والصينية. وركز اللقاء على ما يمكن أن يتيحه التعاون من جذب استثمارات جديدة، وتبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة، بما ينعكس على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ودعم مسار التوسع في القاعدة الصناعية.

ويأتي الاجتماع في إطار جهود غرفة الجيزة التجارية لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وربط مجتمع الأعمال المحلي بالفرص الاستثمارية المتاحة، وفتح قنوات تواصل مباشرة تساعد الشركات على تحويل الاهتمامات المشتركة إلى تعاقدات فعلية. كما يعكس توجه اللقاء انسجامًا مع مساعي الدولة لتطوير القطاع الصناعي، وزيادة الصادرات، وتحسين مناخ الأعمال بما يدعم الاستثمار طويل الأجل.

حضر اللقاء كل من زغلول، أمين صندوق الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، ومجدي عرابي، عضو مجلس إدارة الغرفة، واللواء تامر عطاوية، أمين عام الغرفة، والمستشار محمد عبد المنعم، المستشار القانوني للغرفة. كما ضم الوفد الصيني شو تشينغ تشينغ، نائب أمين المجموعة القيادية ومدير مكتب إدارة خدمات الموافقات الإدارية، وتشانغ ون جو، أمين اللجنة الحزبية ومدير عام مكتب المالية، وشو هانغ، أمين لجنة الحزب العمالي بمكتب منطقة زوانتانغ، ووانغ ياو كه، أمين لجنة الحزب العمالي بمكتب منطقة جيانيوان.

## تعزيز التعاون في قطاعات ذات أولوية
ناقش الطرفان فرص التعاون في عدد من القطاعات التي تحظى بأولوية لدى الجانبين، وفي مقدمتها الصناعات الطبية والرعاية الصحية، والطاقة الجديدة، والمواد الجديدة. كما تم تداول إمكانيات إقامة مشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والصينية، بما يساهم في توسيع حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة والاستفادة من المزايا النسبية المتاحة لدى كل طرف.

ومن النقاط المهمة التي شملها الحوار السبل الكفيلة بتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، عبر تبادل الخبرات المتعلقة بتطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما ينعكس على سرعة اتخاذ القرار ووضوح المسارات التي يحتاجها المستثمرون لتنفيذ مشروعاتهم.

## دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل القيمة
تضمن الاجتماع أيضًا مناقشة سبل تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تبادل الخبرات في مجالات التمويل، وتعزيز قدرتها على النمو والاندماج في سلاسل القيمة. ويُعد هذا المسار أحد المحاور التي تساعد على خلق قاعدة أوسع للمشاركة في النشاط الصناعي والتجاري، وتوسيع فرص العمل، وزيادة القدرة التنافسية للموردين المحليين داخل سلاسل الإمداد.

كما تم استعراض تبادل الخبرات حول تطوير وإدارة المناطق الصناعية، وتحسين كفاءة الإدارة المحلية، بما يساهم في رفع جاهزية المناطق الصناعية وتوفير المقومات التي تجذب الاستثمار الإنتاجي.

## العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين وآفاق أعمق للشراكة
أكد المهندس أسامة الشاهد أن العلاقات الاقتصادية المصرية-الصينية تحمل فرصًا واسعة للتطور نحو شراكات صناعية واستثمارية أكثر عمقًا واستدامة. وأوضح أن التوجه المستقبلي يجب أن يقوم على التكامل في سلاسل القيمة، وتوطين الصناعات ذات التكنولوجيا المتقدمة، وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري، بما يتوافق مع توجهات الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج ورفع معدلات الصادرات.

## جذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا
بيّن رئيس غرفة الجيزة التجارية أن الغرفة تنظر إلى التعاون مع الشركاء الدوليين باعتباره مسارًا اقتصاديًا وتنمويًا يركز على جذب الاستثمارات النوعية القادرة على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية. كما يشمل ذلك رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع نسبة المكون المحلي، بما يدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية ويسهّل اندماج الشركات المصرية داخل سلاسل القيمة العالمية.

## مصر كمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج والتصدير
أشار الشاهد إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية متقدمة، ومناطق صناعية ولوجستية، إضافة إلى اتفاقيات تجارة حرة مع العديد من التكتلات الاقتصادية، بما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمار. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه التعاون نحو تنفيذ مشروعات إنتاجية مشتركة تستهدف الأسواق الخارجية، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية، بما يحقق مصالح اقتصادية متبادلة للطرفين.

## تحويل المخرجات إلى شراكات قابلة للتنفيذ
تعهدت غرفة الجيزة التجارية بالاستمرار في بناء جسور التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والصيني، والعمل على تحويل نتائج اللقاءات الثنائية إلى فرص استثمارية وشراكات عملية. ويتم ذلك عبر ربط الشركات ببعضها، وتبادل المعلومات، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم التنمية الصناعية ويخلق فرص عمل ويعزز نموًا مستدامًا قائمًا على الإنتاج والاستثمار.

## تجارب منطقة شيهو وفرص المشروعات المشتركة
من جهته، استعرض الوفد الصيني خبرات وتجارب منطقة شيهو في مجالات الصناعة والابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب الطاقة الجديدة والمواد الجديدة والرعاية الصحية. وأكد الوفد تطلعه إلى تعزيز التواصل مع غرفة الجيزة التجارية ومجتمع الأعمال المصري، وبحث فرص إقامة شراكات ومشروعات مشتركة بين الشركات من الجانبين.

## استمرار التواصل وتحديد الخطوات المقبلة
اختتم اللقاء باتفاق على مواصلة تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والتجارية، وتحديد القطاعات ذات الأولوية تمهيدًا لاتخاذ خطوات عملية نحو شراكات وتعاقدات ومشروعات مشتركة، بما يرسخ أوجه التعاون الاقتصادي بين مصر والصين على نحو ملموس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *