التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور محمد فيصل، المتحدث الرسمي باسم شبكة أطباء السودان، عن تصعيد قوات الدعم السريع لهجماتها بالطيران المسير على مدينة الأبيض خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن الهجمات استهدفت مواقع حيوية عدة، أبرزها المحطة الرئيسية للكهرباء التحويلية، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي في المدينة. هذا الانقطاع أثر بشكل مباشر على عمل مراكز الطوارئ وأماكن علاج المرضى، خاصة وحدات غسيل الكلى، مما زاد من معاناة المرضى الذين يعتمدون على هذه الخدمات.

وأشار الدكتور فيصل خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد بقناة “القاهرة الإخبارية” إلى أن هذه الهجمات شملت أيضاً استهداف مركز لإيواء النازحين، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. ولم تقتصر الهجمات على ذلك، إذ تم قصف مدرسة ثانوية، وهو ما أدى إلى إصابة ثماني طالبات دون تسجيل أي وفيات بين الطالبات أو العاملين في المدرسة.

وأضاف أن قوات الدعم السريع طورت أساليبها الهجومية لتشمل استهداف محطات الوقود المنتشرة على الطرق الرئيسية، ما يعكس رغبتها في إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار ونشر الفوضى والخسائر بين المدنيين. وذكر أيضاً أن عدداً من منازل المواطنين تعرضت للقصف في المدينة، مما أدى إلى تزايد حالة الخوف والقلق بين السكان.

على الرغم من هذه الهجمات، أوضح الدكتور فيصل أن الأوضاع الإنسانية داخل مدينة الأبيض لا تزال مستقرة نوعاً ما. ولم يتم تسجيل موجات نزوح كبيرة من المدينة حتى الآن. كما أشار إلى جهود السلطات المحلية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والجهات العاملة في المجال الإنساني لإعادة تأهيل المناطق المتضررة. وتعمل هذه الجهات على توفير الخدمات الأساسية بشكل سريع، بما في ذلك إصلاح البنية التحتية المتأثرة، في مسعى لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتقليل نسبة الضرر والأثر السلبي على السكان.

تقف مدينة الأبيض اليوم بين ضغوط الهجمات المستمرة وجهود الإغاثة التي تعمل على احتواء الأزمة بمنظور إنساني شامل. ويبدو أن التنسيق بين الأطراف المعنية يقدم بارقة أمل لعودة الاستقرار النسبي إلى المدينة في أسرع وقت ممكن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *