التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات استراتيجية يمكن أن تؤثر بشكل جوهري على مسار الحرب الروسية الأوكرانية، سواء لإنهائها أو تأجيجها. وأشار إلى أن أي مبادرة أمريكية ستعتمد على مدى استجابتها للمطالب التي وضعتها روسيا سابقًا كشرط لأي تسوية سياسية.

وأوضح أيوب، في مداخلة هاتفية مع قناة اكسترا نيوز، أن روسيا ترى أن نجاح أي اتفاق سياسي يتطلب إدراج قضايا تعتبرها أساسية، مثل وضع الأقاليم التي استحوذت عليها والإصرار على منع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). ولفت إلى أن استجابة الغرب لهذه المطالب قد تشكل أساسًا لحوار مفتوح بين موسكو وواشنطن.

وأضاف أن روسيا تعتمد على التقدم الذي حققته في الميدان لتعزيز موقفها التفاوضي، مشددًا على أن القيادة الروسية تعمل وفق مسارين متوازيين: الأول يتمثل في الانفتاح على الحلول السياسية، والثاني يركز على الاستمرار في العمليات العسكرية لتحسين وضعها الاستراتيجي في أي مفاوضات.

وأشار أيوب إلى أن الموقف الأوروبي يبقى داعمًا لاستمرار تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، مما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، خاصة إذا تطلب التنازل عن أراضٍ تحت السيطرة الروسية. ورأى أن هذه المعادلة تجعل أي تقدم سياسي مرتبطًا بتنازلات متبادلة من جميع الأطراف.

كما أبرز أن روسيا ترفض أي وقف لإطلاق النار ما لم يتم معالجة الأسباب الأساسية التي أدت إلى اندلاع الحرب. وفي نفس الوقت، أوضح أن موسكو تُظهر استعدادها للتسوية السياسية إذا ضمنت تحقيق أهدافها الاستراتيجية، بينما تستمر في التصعيد العسكري لتحقيق تلك الأهداف إذا ما تعطلت الجهود الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، شدد أيوب على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه دول أخرى، كالصين وتركيا، في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وأشار إلى أن المحاور الإقليمية، مثل الطاقة والأمن الغذائي، قد تمثل فرصًا إضافية للضغط على الأطراف لتسريع الوصول إلى اتفاق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *