أعلنت البورصة المصرية آخر تحديثاتها المتعلقة بشهادات الإيداع الدولية (GDRs) للشركات المقيدة، موضحةً استمرار تصدر البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) من حيث إجمالي الأسهم المحوّلة إلى شهادات إيداع دولية، بما يقارب المليار سهم، في مقابل تقدم مجموعة إي إف جي القابضة على مستوى نسبة الأسهم الحرة للتداول. وفي الوقت نفسه، كشفت البيانات عن محدودية واضحة لاستخدام آلية شهادات الإيداع الدولية لدى كلٍ من مدينة مصر للإسكان والتعمير والمصرية للاتصالات، مقارنةً بحجم أسهمهما.
ووفقًا للبيانات المنشورة، يمتلك البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) أكبر رصيد من الأسهم المحولة إلى شهادات إيداع دولية بين الشركات الأربعة محل المقارنة، حيث بلغ إجمالي الأسهم المحولة 937,871,174 سهمًا، ما يمثل 27.54% من إجمالي رأسمال البنك البالغ 3,405,139,100 سهم. كما بلغ عدد الأسهم الحرة للتداول لدى البنك 1,994,771,569 سهمًا، أي ما يعادل 58.58% من إجمالي الأسهم. ومن جانب القدرة على التوسع مستقبلاً، أظهر التقرير أن سقف التحويل المتاح لإصدار شهادات إيداع جديدة يصل إلى 197,061,688 سهمًا.
وعلى مستوى مجموعة إي إف جي القابضة، جاءت في المركز الثاني من حيث عدد الأسهم المقابلة لشهادات الإيداع الدولية، بإجمالي 62,648,878 سهمًا، بما يمثل 4.36% من إجمالي رأسمال الشركة البالغ 1,435,893,008 سهم. وفي المفاجأة الإيجابية داخل مؤشرات السيولة، سجلت إي إف جي أعلى نسبة للأسهم الحرة للتداول بين الشركات المدرجة في البيان؛ إذ بلغ عدد الأسهم الحرة 1,019,410,464 سهمًا، أي ما يعادل 70.99% من إجمالي أسهمها. كما وصل سقف التحويل المتاح لإصدار شهادات إيداع جديدة إلى 415,934,262 سهمًا، وهو ما يعكس مساحة أكبر للتعاملات المحتملة المرتبطة بهذه الأداة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن مدينة مصر للإسكان والتعمير لا تزال تستخدم شهادات الإيداع الدولية بشكل محدود للغاية، حيث بلغ عدد الأسهم المقابلة لشهادات الإيداع 1,755,085 سهمًا فقط، أي ما يعادل 0.08% من إجمالي رأسمال الشركة البالغ 2,135,000,000 سهم. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، سجلت الشركة مستوى ملحوظًا من الأسهم الحرة للتداول، بلغ 1,101,010,637 سهمًا بنسبة 51.57% من إجمالي الأسهم. أما سقف التحويل المتاح لإصدار شهادات إيداع جديدة فقد وصل إلى 549,627,776 سهمًا، وهو الأعلى بين الشركات الأربع، بما قد يشير إلى وجود قدرة نظرية على الزيادة دون أن ينعكس ذلك حتى الآن على حجم الأسهم المحولة.
أما المصرية للاتصالات، فبدت أيضًا محدودة في تعاملها مع شهادات الإيداع الدولية مقارنةً بإجمالي حجمها. إذ تمتلك الشركة 509,265 سهمًا فقط مقابل شهادات إيداع دولية، بما يعادل 0.03% من إجمالي رأسمالها البالغ 1,707,071,600 سهم. وبلغ عدد الأسهم الحرة للتداول لدى الشركة 511,243,824 سهمًا بنسبة 29.95% من إجمالي الأسهم. وفيما يتعلق بسقف التحويل المتاح لإصدار شهادات إيداع جديدة، فقد بلغ 255,367,280 سهمًا.
وتُعد شهادات الإيداع الدولية (GDRs) أداة مالية مهمة تتيح للمستثمرين تداول تعريضات على أسهم شركات مصرية في الأسواق العالمية عبر بنوك إيداع دولية، دون الحاجة إلى إجراء تداول مباشر داخل البورصة المصرية من قِبل المستثمرين الأجانب. وغالبًا ما ترتبط هذه الأداة برغبة الشركات في توسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين سيولة الورقة في الأسواق الخارجية، وتعزيز التواصل مع المستثمرين المؤسسيين. كما تعكس الفروق بين الشركات في نسب الأسهم المحولة وسقف التحويل المتاح مستوى “المرونة” التي تمتلكها الشركات أمام توسع محتمل في آليات التمويل والتداول عبر الحدود.
وتوضح نتائج هذا التحديث أن الاستثمار المرتبط بشهادات الإيداع الدولية ليس متساويًا بين الشركات، حيث يتصدر CIB من حيث حجم الأسهم المحولة فعليًا، بينما تتقدم إي إف جي من حيث نسبة الأسهم الحرة للتداول—في إشارة إلى اختلاف الأولويات بين توسيع التعرض الدولي وبين تعزيز السيولة المحلية ومرونة تداول الأسهم داخل السوق.

التعليقات